كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 176
الإسلام ، ) وما يضلون ( ، يعني وما يستنزلون ) إلا أنفسهم وما يشعرون ) [ آية :
69 ] ، إنما يضلون أنفسهم ، فنزلت في عمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، وذلك أن
اليهود جادلوهما ودعوهما إلى دينهم ، وقالوا : إن ديننا أفضل من دينكم ، ونحن أهدى
منكم سبيلا ، فنزلت : ( ودت طائفة من أهل الكتاب ( إلى آخر الآية .
تفسير سورة آل عمران آية [ 70 - 74 ]
آل عمران : ( 70 ) يا أهل الكتاب . . . . .
ونزلت : ( يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله ( ، يعني القرآن ) وأنتم تشهدون ) [ آية : 70 ] أن محمدا رسول الله ، ونعته معكم في النوراة ،
آل عمران : ( 71 ) يا أهل الكتاب . . . . .
) يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق ( ، يعني لم تخلطون الحق ) بالباطل وتكتمون الحق ( ، وذلك أن اليهود
أقروا ببعض أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وكتموا بعضا ) وأنتم تعلمون ) [ آية : 71 ] أن محمدا نبى
ورسول ( صلى الله عليه وسلم ) .
آل عمران : ( 72 ) وقالت طائفة من . . . . .
) وقالت طائفة من أهل الكتاب ( ، كعب بن الاشرف ، ومالك بن الضيف
اليهوديان لسلفة اليهود ) ءامنوا بالذي أنزل على الذين ءامنوا ( ، يعني صدقوا بالقرآن ،
)( وجه النهار واكفروا ءاخره ( أول النهار ، يعني صلاة الغداة ، وإذا كان العشى قولوا
لهم : نظرنا في التوراة ، فإذا النعت الذي في التوراة ليس بنعت محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذلك قوله
سبحانه : ( واكفروا ءاخره ( ، يعني صلاة العصر ، فلبسوا عليهم دينهم لعلهم يشكون في
دينهم ، فذلك قوله : ( لعلهم يرجعون ( ، [ آية : 72 ] ، يعني لكي يرجعوا عن دينهم إلى دينكم .
وقالا لسفلة اليهود :
آل عمران : ( 73 ) ولا تؤمنوا إلا . . . . .
) وَلا تُؤْمِنٌوا إلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُم ( ، فإنه لن يؤتى أحد من الناس
مثل ما أوتيتم من الفضل والتوراة والمن والسلوى والغمام والحجر ، اثبتوا على دينكم ،
وقالوا لهم : لا تخبروهم بأمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فيحاجوكم ، يعني فيخاصموكم عند ربكم ، قالوا
ذلك حسداً لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، لأن تكون النبوة في غيرهم ، فأنزل الله عز وجل : ( قُل إِنَّ