كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 177
الهدى هدى الله أن يؤتي أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل ( يا محمد ) إن
الفضل ( ، يعني الإسلام والنبوة ) بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع ( لذلك ) عليم (
[ آية : 73 ] بمن يؤتيه الفضل ،
آل عمران : ( 74 ) يختص برحمته من . . . . .
) يختص برحمته ( ، يعني بتوبته ، ) من يشاء ( ،
فاختص الله عزوجل به المؤمنين ، ) والله ذو الفضل ( ، يعني الإسلام ) العظيم (
[ آية : 74 ] على المؤمنين .
تفسير سورة آل عمران آية [ 75 - 76 ]
آل عمران : ( 75 - 76 ) ومن أهل الكتاب . . . . .
) ومن أهل الكتاب ( ، يعني أهل التوراة ، ) من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ( ، يعني عبد الله بن سلام وأصحابه ، ) ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك ( ، يعني
كفار اليهود ، يعني كعب بن الأشرف وأصحابه ، يقول : منهم من يؤدي الأمانة ولو
كثرت ، ومنهم من لا يؤديها ولو ائتمنته على دينار لا يؤده إليك ، ) إلا ما دمت عليه
قائما ( عند راسه مواظبا عليه تطالبه بحقك ، ) ذلك ( استحلالا للامانة ، ) بأنهم قالوا
ليس علينا في الأميين ( ، يعني في العرب ) سبيل ( ، وذلك أن المسلمين باعوا اليهود
في الجاهلية ، فلما تقاصهم المسلمون في الإسلام ، قالوا : لا حرج علينا في حبس
أموالهم ؛ لانهم ليسوا على ديننا يزعمون أن ذلك حلال لهم في التوراة ، فذلك قوله عز
وجل : ( ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) [ آية : 75 ] أنهم كذبة ، وأن في
التوراة تحريم الدماء والأموال الا بحقها ، ولكن أمرهم بالإسلام وأداء الأمانة وأخذ على
ذلك ميثاقهم ، فذلك قوله سبحانه : ( بلى من أوفى بعهده ( الذي أخذه الله عليه في
التوراة وأدى الأمانة ، ) واتقى ( محارمه ، ) فإن الله يحب المتقين ) [ لآية : 76 ] ، يقول :
الذين يتقون استحلال المحارم .
تفسير سورة آل عمران آية [ 77 - 78 ]

الصفحة 177