كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 178
آل عمران : ( 77 ) إن الذين يشترون . . . . .
) إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ( ، يعني عرضا من الدنيا يسيرا ، يعني
رءوس اليهود ، ) أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ( ، يعني لا نصيب لهم في الآخرة ،
)( ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ( بعد العرض والحساب ، ) ولهم عذاب أليم ) [ آية : 77 ] ، يعني وجيع .
آل عمران : ( 78 ) وإن منهم لفريقا . . . . .
) وإن منهم ( ، يعني من اليهود ) لفريقا ( ، يعني طائفة ، منهم : كعب بن
الأشرف ، ومالك بن الضيف ، وأبو ياسر ، وجدى بن أخطب ، وشعبة بن عمرو ،
يلوون ألسنتهم بالكتاب ( ، يعني باللي التحريف بالألسن في أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ،
)( لتحسبوه من الكتاب ( ، يعني التوراة ، يقول الله عزوجل : ( وما هو من
الكتاب ( كتبوا يعني في من التوراة غير نعت محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ومحوا نعته ، ) ويقولون
هو ( هذا النعت ) من عند الله وما هو من عند الله ( ، ولكنهم كتبوه ، ) ويقولون على
الله الكذب وهم يعلمون ) [ آية : 78 ] أنهم كذبة ، وليس ذلك نعت محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
تفسير سورة آل عمران آية [ 79 - 81 ]
آل عمران : ( 79 ) ما كان لبشر . . . . .
) ما كان لبشر ( ، يعني عيسى ابن مريم ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) أن يؤتيه الله ( ، يعني ان يعطيه
الله ) الكتاب ( ، يعني التوراة والإنجيل ، ) والحكم ( ، يعني الفهم ، ) والنبوة ثم
يقول للناس ( ، يعني بني إسرائيل ، ) كونوا عبادا لي من دون الله ولكن ( ، يقول لهم :
( كونوا ربانيين ( ، يعني متعبدين لله عزوجل ، ) بما كنتم تعلمون الكتاب ( ، يعني التوراة والإنجيل ، ) وبما كنتم تدرسون ) [ آية : 79 ] ، يعني تقرءون .
آل عمران : ( 80 ) ولا يأمركم أن . . . . .
) ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ( ، يعني عيسى ، وعزير ، ولو أمركم
بذلك لكان كفرا ، فذلك قوله : ( أيأمركم بالكفر ( ، يعني بعبادة الملائكة والنبيين ،
)( بعد إذ أنتم مسلمون ) [ أية : 80 ] ، يعني مخلصين له بالتوحيد ، فقال : الإصبغ بن زيد

الصفحة 178