كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 179
وكردم بن قيس ، أيامرنا بالكفر بعد الإيمان ، فأنزل الله عزوجل :
آل عمران : ( 81 ) وإذ أخذ الله . . . . .
) وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ( ، على ان يعبدوا الله ، ويبلغوا الرسالة إلى قومهم ، ويدعوا الناس إلى دين الله عز
وجل ، فبعث الله موسى ومعه التوراة إلى بني إسرائيل ، فكان موسى أول رسول بعث
إلى بني إسرائيل ، وفي التوراة بيان أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأقروا به ، ) لما ( ، يعني للذي
) ءاتيتكم ( ، يعني بني إسرائيل ) من كتاب ( ، يعني التوراة ، ) وحكمة ( ،
يعني ما فيها من الحلال والحرام ، ) ثم جاءكم ( ، يعني بني إسرائيل ، ) رسول ( ،
يعني محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) مصدق لما معكم ( ، يعني تصديق محمد ( صلى الله عليه وسلم ) لما معكم في التوراة ،
)( لتؤمنن به ( ، يعني لتصدقن به إن بعث ، ) ولتنصرنه ( ، إذا خرج ، يقول عز وجل
لهم : ( قال ءاقررتم ( بمحمد في التوراة بتصديقه ونصره ، ) وأخذتم على ذلكم إصري ( ، يقول : وقبلتم على الإيمان بمحمد عهدي وميثاقي في التوراة ، ) قالوا أقررنا ( ، يقول الله : ( قال فاشهدوا ( على انفسكم بالإقرار ، يقول الله عز وجل :
( وأنا معكم ( ، أي إقراركم بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) من الشاهدين ) [ آية : 81 ] .
تفسير سورة آل عمران آية [ 82 - 83 ]
آل عمران : ( 82 ) فمن تولى بعد . . . . .
ثم قال : ( فمن تولى بعد ذلك ( ، يعني فمن أعرض عن الإيمان بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) بعد
إقراره في التوراة ، ) فأولئك هم الفاسقون ) [ آية : 82 ] ، يعني العاصين ،
آل عمران : ( 83 ) أفغير دين الله . . . . .
) أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات ( ، يعني الملائكة ، ) والأرض ( ، يعني
المؤمنين ، ) طوعا ( ، ثم قال سبحانه : ( وكرها ( ، يعني أهل الأديان ، يقولون : الله
هو ربهم ، وهو خلقهم ، فذلك إسلامهم ، وهم في ذلك مشركون ، ) وإليه يرجعون ) [ آية : 83 ] .

الصفحة 179