كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 180
تفسير سورة آل عمران آية [ 84 - 85 ]
آل عمران : ( 84 ) قل آمنا بالله . . . . .
ثم أنزل الله عز وجل في آل عمران : إن لم يؤمن أهل الكتاب بهذه الآية التي في
البقرة ، وأمر المؤمنين أن يقرءوها ، فنزل : ( قل ءامنا بالله ( ، يعني صدقنا بتوحيد الله ،
)( وما أنزل علينا ( ، يعني الإقرار بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى ( ، يعني وما أعطى موسى ، ) وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ( ، يقول : لا نكفر ببعض ونؤمن ببعض ،
)( ونحن له مسلمون ) [ آية : 84 ] ، يعني مخلصين ،
آل عمران : ( 85 ) ومن يبتغ غير . . . . .
) ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) [ آية : 85 ] ، نزلت في طعمة بن أبيرق
الأنصاري من الأوس من بني صقر ، ارتد عن الإسلام ولحق بكفار مكة .
تفسير سورة آل عمران آية [ 86 - 89 ]
آل عمران : ( 86 ) كيف يهدي الله . . . . .
) كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات ( ، يعني البيان ، ) والله لا يهدي ( إلى دينه ) القوم الظالمين ) [ آية : 86 ] ،
آل عمران : ( 87 ) أولئك جزاؤهم أن . . . . .
) أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله و ( لعنة ) والملائكة والناس أجمعين ) [ آية :
87 ] ، يعني والعالمين كلهم ،
آل عمران : ( 88 ) خالدين فيها لا . . . . .
) خالدين فيها ( في اللعنة ، مقيمين فيها ، ) يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ) [ آية : 88 ] ، يعني لا يناظر بهم العذاب ، نزلت في اثني عشر
رجلا ارتدوا عن الإسلام ، وخرجوا من المدينة كهيئة البداة ، ثم انصرفوا إلى طريق مكة ،
فلحقوا بكفار مكة ، منهم : طعمة بن أبيرق الأنصاري ، ومقيس بن ضبابة الليثى ، وعبد
الله بن أنس بن خطل من بني تيم بن مرة القرشي ، ووجوج بن الأسلت الأنصاري ، وأبو
عامر بن النعمان الراهب ، والحارث بن سويد بن الصامت الأنصاري من بني عمرو بن
عوف أخو الجلاس بن سويد بن الصامت .