كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 189
كانت قبله ، ) وإذا لقوكم قالوا ءامنا ( ، يعني صدقنا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) وبما جاء به ، وهم
كذبة ، يعني اليهود ، مثلها في المائدة : ( وإذا جاؤوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر ) [ المائدة : 61 ] إلى آخر الآية ، ثم قال : ( وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل ( ،
يعني أطراف الأصابع ، ) من الغيظ ( الذي في قلوبهم ، ودوا لو وجدوا ريحا يركبونكم
بالعداوة ، ) قل موتوا بغيظكم ( ، يعني اليهود ، ) إن الله عليم بذات الصدور ) [ آية :
119 ] ، يعني يعلم ما في قلوبهم من العداوة والغش للمؤمنين .
آل عمران : ( 120 ) إن تمسسكم حسنة . . . . .
ثم أخبر عن اليهود ، فقال سبحانه : ( إن تمسسكم حسنة ( ، يعني الفتح والغنيمة يوم
بدر ، ) تسؤهم وإن تصبكم سيئة ( ، القتل والهزيمة يوم أحد ، ) يفرحوا بها ( ، ثم قال
للمؤمنين : ( وإن تصبروا ( على أمر الله ، ) وتتقوا ( معاصيه ) لا يضركم كيدهم شيئا ( ، يعني قولهم ، ) إن الله بما يعملون محيط ) [ آية : 120 ] ، أحاط علمه
بأعمالهم .
تفسير سورة آل عمران من آية [ 121 - 125 ]
آل عمران : ( 121 ) وإذ غدوت من . . . . .
) وإذ غدوت من أهلك ( على راحتك يا محمد يوم الأحزاب ، ) تبوئ المؤمنين ( ، يعني توطن لهم ، ) مقاعد للقتال ( في الخندق قبل أن يستبقوا إليه
ويستعدوا للقتال ، ) والله سميع عليم ) [ آية : 121 ] ،
آل عمران : ( 122 ) إذ همت طائفتان . . . . .
) إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا ( ، يعني ترك المركز ، منهم بنو حارثة بن الحارث ، ومنهم أوس بن قيظي ، وأبو
عربة بن أوس بن يامين ، وبنو سلمة بن جشم ، وهما حيان من الأنصار ، ) والله وليهما ( حين عصمها فلم يتركا المركز ، وقالوا : ما يسرنا أنا لم نهم بالذي هممنا إذا
كان الله ولينا ، ) وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) [ آية : 122 ] ، يعني فليثق المؤمنون به .
آل عمران : ( 123 ) ولقد نصركم الله . . . . .
) ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ( ، وأنتم قليل ، يذكرهم النعم ، ) فاتقوا الله (
ولا تعصوه ، ) لعلكم تشكرون ) [ آية : 123 ] ربكم في النعم ،
آل عمران : ( 124 ) إذ تقول للمؤمنين . . . . .
) إذ تقول ( يا محمد

الصفحة 189