كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 195
[ آية : 144 ] ، يعني الموحدين لله في الآخرة .
تفسير سورة آل عمران آية [ 145 - 146 ]
آل عمران : ( 145 ) وما كان لنفس . . . . .
) وما كان لنفس أن تموت ( ، يعني أن تقتل ، ) إلا بإذن الله ( حتى يأذن الله
في موته ، ) كتابا مؤجلا ( في اللوح المحفوظ ، ) ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ( ،
يعني الذين تركوا المركز يوم أحد وطلبوا الغنيمة ، وقال سبحانه : ( ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ( ، الذين ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن جبير الأنصاري من بني عمرو
حتى قتلوا ، ) وسنجزي الشاكرين ) [ آية : 145 ] ، يعني الموحدين في الآخرة .
آل عمران : ( 146 ) وكأين من نبي . . . . .
ثم أخبر بما لقيت الأنبياء والمؤمنون قبلهم يعزيهم ليصبروا ، فقال سبحانه : ( وكأين من نبي ( ، وكم من نبي ) قاتل معه ( قبل محمد ) ربيون كثير ( ، يعني الجمع
الكثير ، ) فما وهنوا ( ، يعني فما عجزوا لما نزل بهم من قبل أنبيائهم وأنفسهم ، ) لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا ( ، يعني خضعوا لعدوهم ، ) وما استكانوا ( ، يعني وما
استسلموا ، يعني الخضوع لعدوهم بعد قتل نبيهم ، فصبروا ) والله يحب الصابرين (
[ آية : 146 ] .
تفسير سورة آل عمران آية [ 147 - 148 ]
آل عمران : ( 147 ) وما كان قولهم . . . . .
) وما كان قولهم ( عند قتل أنبيائهم ) إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ( ، يعني الخطايا الكبار في أعمالنا ، ) وثبت أقدامنا ( عند اللقاء حتى لا تزل ،
)( وانصرنا على القوم الكافرين ) [ آية : 147 ] ، أفلا تقولون كما قالوا ، وتقاتلون كما
قاتلوا ، فتدركون من الثواب في الدنيا والآخرة مثل ما أدركوا ، فذلك قوله عز وجل :
آل عمران : ( 148 ) فآتاهم الله ثواب . . . . .
) فآتاهم الله ثواب الدنيا ( ، يقول : أعطاهم النصر والغنيمة في الدنيا ، ) وحسن ثواب