كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 196
الآخرة ( جنة الله ورضوانه ، فمن فعل ذلك فقد أحسن ، فذلك قوله عز وجل : ( والله
يحب المحسنين ) [ آية : 148 ] .
تفسير سورة آل عمران آية [ 149 - 150 ]
آل عمران : ( 149 ) يا أيها الذين . . . . .
وأنزل الله عز وجل في قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة : ارجعوا إلى إخوانكم
فادخلوا في دينهم ، فقال سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين
كفروا ( ، يعني المنافقين في الرجوع إلى أبي سفيان ، ) يردوكم على أعقابكم (
كفارا بعد الإيمان ، ) فتنقلبوا خاسرين ) [ آية : 149 ] إلى دينكم الأول ،
آل عمران : ( 150 ) بل الله مولاكم . . . . .
) بل الله
مولاكم ( ، يعني يقول : فأطيعوا الله مولاكم ، يعني وليكم ، ) وهو خير الناصرين (
[ آية : 150 ] من أبي سفيان وأصحابه ومن معه من كفار العرب يوم أحد .
تفسير سورة آل عمران آية [ 151 - 152 ]
آل عمران : ( 151 ) سنلقي في قلوب . . . . .
) سنلقى في قلوب الذين كفروا الرعب ( ، فانهزموا إلى مكة من غير شيء ،
)( بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ( ، يعني ما لم ينزل به كتابا فيه حجة
لهم بالشرك ، ) ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ) [ آية : 151 ] ، يعني مأوى
المشركين النار ،
آل عمران : ( 152 ) ولقد صدقكم الله . . . . .
) ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه ( ، يعني
تقتلونهم بإذنه يوم أحد ، ولكم النصر عليهم ، ) حتى إذا فشلتم ( ، يعني ضعفتم
عن ترك المركز ، ) وتنازعتم في الأمر وعصيتم ( كان تنازعهم أنه قال بعضهم :
ننطلق فنصيب الغنائم ، وقال بعضهم : لا نبرح المركز كما أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) من
بعد ما أراكم ما تحبون ( من النصر على عدوكم ، فقتل أصحاب الألوية من
المشركين ، ) منكم من يريد الدنيا ( الذين طلبوا الغنيمة ، ) ومنكم من يريد

الصفحة 196