كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 199
تفسير سورة آل عمران آية [ 156 ]
آل عمران : ( 156 ) يا أيها الذين . . . . .
ثم وعظ الله المؤمنين ألا يشكوا كشك المنافقين ، فقال سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا ( في القول ) كالذين كفروا ( ، يعني المنافقين ، ) وقالوا لإخوانهم ( ، يعني
عبد الله بن أبي ، وذلك أنه قال يوم أحد لعبد الله بن رباب الأنصاري وأصحابه : ( إذا ضربوا ( ، يعني ساروا ) في الأرض ( تجاراً ) أو كانوا غزى ) جمع غاز ، ) لو كانوا
عندنا ما ماتوا ( ، يعني التجار ، ) وما قتلوا ( ، يعني الغزاة ، قال عبد الله بن أبي ذلك
حين انهزم المؤمنون وقتلوا ، يقول الله عز وجل : ( ليجعل الله ذلك ( القتل
) حسرة ( ، يعني حزنا ) في قلوبهم والله يحي ) ) الموتى ( ( ويميت ( الأحياء لا يملكهما
غيره ، وليس ذلك بأيديهم ، ) والله بما تعملون بصير ) [ آية : 156 ] .
تفسير سورة آل عمران من [ 157 - 159 ]
آل عمران : ( 157 ) ولئن قتلتم في . . . . .
) ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم ( في غير قتل ) لمغفرة من الله ( لذنوبكم
) ورحمة خير مما يجمعون ) [ آية : 157 ] من الأموال ،
آل عمران : ( 158 ) ولئن متم أو . . . . .
ثم حذرهم القيامة ، فقال
) ولئن متم ( في غير قتل ) أو قتلتم ) ) في سبيله ( ( لإلى الله تحشرون ) [ آية : 158 ]
فيجزيكم بأعمالكم ،
آل عمران : ( 159 ) فبما رحمة من . . . . .
) فبما رحمة من الله لنت لهم ( ، فبرحمة الله كان إذ لنت لهم في
القول ، ولم تسرع إليهم بما كان منهم يوم أحد ، يعني المنافقين ، ) ولو كنت فظا (
باللسان ) غليظ القلب لانفضوا من حولك ( لتفرقوا عنك ، يعني المنافقين ، ) فاعف
عنهم ( ، يقول : اتركهم ) واستغفر لهم ( لما كان منهم يوم أحد ، ) وشاورهم في
الأمر ( ، وذلك أن العرب في الجاهلية كان إذا أراد سيدهم أن يقطع أمرا دونهم ولم

الصفحة 199