كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 201
آل عمران : ( 163 ) هم درجات عند . . . . .
ثم ذكر سبحانه من لا يغل ، فقال : ( هم ( ، يعني لهم ) درجات ( ، يعني لهم
فضائل ) عند الله والله بصير بما يعملون ) [ آية : 163 ] من غل منكم ومن لم يغل
فهو بصير بعمله ،
آل عمران : ( 164 ) لقد من الله . . . . .
) لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم
آياته ( ، يعني القرآن ، ) ويزكيهم ( ، يعني ويصلحهم ، ) ويعلمهم الكتاب ( ،
يعني القرآن ) والحكمة ( ، يعني المواعظ التي في القرآن من الحلال والحرام
والسنة ، ) وإن كانوا من قبل ( أن يبعث محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ) لفي ضلال مبين ) [ آية :
164 ] ، يعني بين مثلها في الجمعة .
تفسير سورة آل عمران آية [ 165 ]
آل عمران : ( 165 ) أو لما أصابتكم . . . . .
) أو لما أصابتكم مصيبة ( ، وذلك أن سبعين رجلا من المسلمين قتلوا يوم أحد
يوم السبت في شوال لإحدى عشرة ليلة خلت منه ، وقتل من المشركين قبل ذلك ، بسنة
في سبع عشرة ليلة خلت من رمضان ببدر سبعين رجلا ، وأسروا سبعين رجلا من
المشركين ، فذلك قوله سبحانه : ( قد أصبتم مثليها ( من المشركين يوم بدر بمعصيتكم
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وترككم المركز ، ) قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء
قدير ) [ آية : 165 ] من النصرة والهزيمة قدير .
تفسير سورة آل عمران من [ 166 - 167 ]
آل عمران : ( 166 ) وما أصابكم يوم . . . . .
) وما أصابكم ( من القتل والهزيمة بأحد ) يوم التقى الجمعان ( جمع المؤمنين وجمع
المشركين ، ) فبإذن الله ( أصابكم ذلك ،
آل عمران : ( 167 ) وليعلم الذين نافقوا . . . . .
ثم قال ، ) وليعلم ( ، يقول : وليرى إيمانكم
يعني ) المؤمنين ) [ آية : 166 ] صبرهم ، ) وليعلم ( ، يعني وليرى ) الذين نافقوا ( في
إيمان أهل الشك عند البلاء والشدة ، يعني عبد الله بن أبي بن ملك الأنصاري وأصحابه
المنافقين ، ) وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا ( المشركين عن دياركم
وأولادكم ، وذلك أن عبد الله بن رباب الأنصاري يوم أحد دعا عبد الله بن أبي ملك
يوم أحد للقتال ، فقال عبد الله بن أبي : ( قالوا لو نعلم قتالا ( ، يقول : لو نعلم أن