كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 202
يكون اليوم قتالا ) لاتبعنكم ( ، يقول الله عز وجل : لو استيقنوا بالقتال ما تبعوكم ،
)( هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون ) [ آية : 167 ] ، يعني من الكذب .
تفسير سورة آل عمران آية [ 168 ]
آل عمران : ( 168 ) الذين قالوا لإخوانهم . . . . .
فرجع يومئذ عبد الله بن أبي في ثلاثمائة ولم يشهدوا القتال ، فقال عبد الله بن رباب
وأصحابه : أبعدكم الله ، سيغني الله عز وجل نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) والمؤمنين عن نصركم ، فلما انهزم
المؤمنون وقتلوا يومئذ ، قال عبد الله بن أبي : لو أطاعونا ما قتلوا ، يعني عبد الله بن رباب
وأصحابه ، فأنزل الله عز وجل في قول عبد الله بن أبي : ( الذين قالوا لإخوانهم ( في
النسب والقرابة ، وليسوا بإخوانهم في الدين ، ولا الولاية ، كقوله سبحانه : ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) [ هود : 61 ] ، ليس بأخيهم في الدين ولا في الولاية ، ولكن
أخاهم في النسب والقرابة ، ) وقعدوا ( عن القتال ، ) لو أطاعونا ما قتلوا ( فأوجب
الله لهم الموت صفرة قمأة والإيجاب لمن كرهوا قتله من أقربائهم ، فقال سبحانه : ( قل
فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ) [ آية : 168 ] .
تفسير سورة آل عمران من آية [ 169 - 171 ]
آل عمران : ( 169 ) ولا تحسبن الذين . . . . .
) ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ( ، يعني قتلى بدر من قتل من المسلمين يومئذ
وهم أربعة عشر رجلا ، ستة من المهاجرين ، مهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب
رضى الله عنه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم بدر : ' سيد شهداء أمتي مهجع ' ، وهو أول قتيل قتل
يوم بدر ، رضي الله عنه ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي ،
وعمير بن أبي وقاص بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، وذو الشماليل عبد
عمرو بن نضلة بن عمرو بن نضلة بن عبد عمرو القيساني ، وعقيل بن بكير ، وصفوان
ابن بيضاء ، رضي الله عنهم ، وثمانية من الأنصار : حارثة بن سراقة ، ويزيد بن الحارث بن
جشم ، ومعوذ بن الحارث ، وعوف بن الحارث بن رفاعة ابنا عفراء ، الاسم اسم أمهما