كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 206
آل عمران : ( 178 ) ولا يحسبن الذين . . . . .
) ولا يحسبن الذين كفروا ( أبا سفيان وأصحابه يوم أحد ، ) أنما نملي لهم ( حين
ظفروا ) خير لأنفسهم إنما نملي لهم ( في الكفر ، ) ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين (
[ آية : 178 ] ، يعني الهوان ،
آل عمران : ( 179 ) ما كان الله . . . . .
) ما كان الله ليذر المؤمنين ( يا معشر الكفار ) على ما أنتم عليه ( من الكفر ، ) حتى يميز الخبيث من الطيب ( في علمه حتى يميز أهل الكفر
من أهل الإيمان ، نظيرها في الأنفال ، ثم قال سبحانه : ( وما كان الله ليطلعكم على الغيب ( ، وذلك أن الكفار قالوا : إن كان محمد صادقا ، فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن
يكفر ، فأنزل الله عز وجل : ( وما كان الله ليطلعكم على الغيب ( ، يعني ليطلعكم على غيب
ذلك ، إنما الوحي إلى الأنبياء بذلك ، فذلك قوله سبحانه : ( ولكن الله يجتبي (
يستخلص ) من رسله من يشاء ( ، فيجعله رسولا فيوحي إليه ذلك ، ليس الوحي إلا إلى
الأنبياء ، ) فآمنوا بالله ورسله ( ، يعني صدقوا بتوحيد الله تعالى ، وبرسالة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ،
)( وإن تؤمنوا ( ، يعني تصدقوا بتوحيد الله تعالى ، ) وتتقوا ( الشرك ، ) فلكم أجر عظيم ) [ آية : 179 ] .
تفسير سورة آل عمران آية 180
آل عمران : ( 180 ) ولا يحسبن الذين . . . . .
) ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله ( ، يعني بما أعطاهم الله من
فضله ، يعني من الرزق ، وبخلوا بالزكاة ، إن ذلك ) هو خيرا لهم بل ( البخل ) هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ( ، وذلك أن كنز أحدهم يتحول شجاعا أقرع
ذكر ، ولفيه زبيبتان كأنهما جبلان ، فيطوق به في عنقه فينهشه ، فيتقيه بذراعيه
فيلتقمهما حتى يقضي بين الناس ، فلا يزال معه حتى يساق إلى النار ويغل ، وذلك قوله
سبحانه : ( سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ( ، ثم قال سبحانه : ( ولله ميراث السماوات والأرض ( ، يقول : إن بخلوا بالزكاة فالله يرثهم ويرث أهل السموات ، وأهل
الأرضين ، فيهلكون ويبقى ، ) والله بما تعملون خبير ) [ آية : 180 ] ، يعني في ترك
الصدقة ، يعني اليهود .
تفسير سورة آل عمران آية [ 181 - 182 ]

الصفحة 206