كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 207
آل عمران : ( 181 ) لقد سمع الله . . . . .
) لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ( ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
كتب مع أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، إلى يهود قينقاع يدعوهم إلى إقامة الصلاة ،
وإيتاء الزكاة ، وأن يقرضوا الله قرضا حسنا ، قال فنحاص اليهودي : إن الله فقير حين
يسألنا القروض ونحن أغنياء ، ويقول الله عز وجل ، ) سنكتب ما قالوا ( ، فأمر الحفظة
أن تكتب كل ما قالوا ، ) و ( نكتب ) وقتلهم الأنبياء بغير حق ( ، أي تقول لهم
خزنة جهنم في الآخرة : ( ونقول ذوقوا عذاب الحريق ) [ آية : 181 ] ،
آل عمران : ( 182 ) ذلك بما قدمت . . . . .
) ذلك (
العذابِ ) بما قدمت أيديكم ( من الكفر والتكذيب ، ) وأن الله ليس بظلام للعبيد ) [ آية : 182 ] فيعذب على غير ذنب .
تفسير سورة آل عمران من آية [ 183 - 184 ]
آل عمران : ( 183 ) الذين قالوا إن . . . . .
ثم أخبر عن اليهود حين دعوا إلى الإيمان ، فقال تبارك وتعالى : ( الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ( ، فقال عز وجل
لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( قل ( لهم ) قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات ( ، يعني التبيين بالآيات ،
)( وبالذي قلتم ( من أمر القربان ، ) فلم قتلتموهم ( ، فلم قتلتم أنبياء الله من قبل
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) إن كنتم صادقين ) [ آية : 183 ] بما تقولون :
آل عمران : ( 184 ) فإن كذبوك فقد . . . . .
) فإن كذبوك ( يا
محمد ، يعزى نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على تكذيبهم ، فلست بأول رسول كذب ، فذلك قوله
سبحانه : ( فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات ( ، يعني بالآيات ، ) والزبر (
يعني بحديث ما كان قبلهم والمواعظ ، ) والكتاب المنير ) [ آية : 184 ] ، يعني
المضئ البين الذي فيه أمره ونهيه .
تفسير سورة آل عمران من آية [ 185 - 186 ]