كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 208
آل عمران : ( 185 ) كل نفس ذائقة . . . . .
ثم خوفهم ، فقال : ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم ( ، يعني جزاء
أعمالكم ، ) يوم القيامة فمن زحزح ( ، يعني صرف ) عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ( ، يعني فقد نجى ، ثم وعظهم ، فقال : ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (
[ آية : 185 ] ، يعني الفاني الذي ليس بشئ ،
آل عمران : ( 186 ) لتبلون في أموالكم . . . . .
) لتبلون في أموالكم وأنفسكم ( ، نزلت في النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، يعني بالبلاء
والمصيبات ، ) ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ( حين قالوا : إن الله
فقير ، ثم قال : ( ومن الذين أشركوا ( ، يعني مشركي العرب ، ) أذى كثيرا (
باللسان والفعل ، ) وإن تصبروا ( على ذلك الأذى ، ) وتتقوا ( معصيته ، ) فإن ذلك من عزم الأمور ) [ آية : 186 ] ، يعني ذلك الصبر والتقوى من خير الأمور التي
أمر الله عز وجل بها .
تفسير سورة آل عمران آية 187 ]
آل عمران : ( 187 ) وإذ أخذ الله . . . . .
) وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ( ، يعني أعطوا التوراة ، يعني اليهود ،
)( لتبيننه للناس ( ، يعني أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) في التوراة ، ) ولا تكتمونه ( ، أي أمره وأن
تتبعوه ، ) فنبذوه ( ، يعني فجعلوه ) وراء ظهورهم واشتروا به ( بكتمان أمر محمد
( صلى الله عليه وسلم ) ) ثمنا قليلا ( ، وذلك أن سفلة اليهود كانوا يعطون رءوس اليهود من ثمارهم
وطعامهم عند الحصاد ، ولو تابعوا محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) لذهب عنهم ذلك المأكل ، يقول الله عز
وجل : ( فبئس ما يشترون ) [ آية : 187 ]
تفسير سورة آل عمران آية 188
آل عمران : ( 188 ) لا تحسبن الذين . . . . .
) لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ( ، وذلك أن اليهود قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين دخلوا
عليه : نعرفك نصدقك وليس ذلك في قلوبهم ، فلما خرجوا من عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لهم
المسلمون : ما صنعتم ؟ قالوا : عرفناه وصدقناه ، فقال المسلمون : أحسنتم ، بارك الله فيكم ،
وحمدهم المسلمون على ما أظهروا من الإيمان بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذلك قوله سبحانه :