كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 217
أولياء الورثة لأهل هذه القسمة : إن بلغوا أمرناهم أن يدفعوا حقكم ويتبعوا وصية ربهم
عز وجل ، وإن ماتوا ورثناهم وأعطيناكم حقكم ، فهذا القول المعروف ، يعني العدة
الحسنة .
تفسير سورة النساء آية 9
النساء : ( 9 ) وليخش الذين لو . . . . .
ثم قال عز وجل : ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا ( ، فهو الرجل
يحضر الميت ، فيقول له : قدم لنفسك ، أوص لفلان وفلان ، حتى يوصي بعامة ماله ، فيزيد
على الثلث ، فنهى الله عز وجل عن ذلك ، فقال : وليخش الذين يأمرون الميت بالوصية
بأكثر من الثلث ، فليخش على ورثة الميت الفاقة والضيعة ، كما يخشى على ذريته
الضعيفة من بعده ، فكذلك لا يأمر الميت بما يؤثمه ، فذلك قوله سبحانه : ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا ( ، يعني عجزة ، لا حيلة لهم ، نظيرها في البقرة ،
)( خافوا عليهم ( الضيعة ، ) فليتقوا الله وليقولوا ( إذا جلسوا إلى الميت ) قولا
سديدا ) [ آية : 9 ] ، يعني عدلا ، فليأمره بالعدل في الوصية ، فلا يحرفها ، ولا يجر فيها .
تفسير سورة النساء آية [ 10 ]
النساء : ( 10 ) إن الذين يأكلون . . . . .
) إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) ) بغير حق ( ( إنما يأكلون في بطونهم نارا
وسيصلون سعيرا ) [ آية : 10 ] ، وذلك أن خازن النار يأخذ شفتيه ، وهما أطول من
مشفري البعير ، وطول شفتيه أربعون ذراعا ، أحداهما بالغة على منخره ، والأخرى على
بطنه ، فيلقمه جمر جهنم ، ثم يقول : كل بأكلك أموال اليتامى ظلما ، فنسخت هذه
الآية : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) [ الأنعام : 152 ] ، ) وإن
تخالطوهم فإخوانكم ) [ البقرة : 220 ] ، فرخص في المخالطة ، ولم يرخص في أكل
أموال اليتامى ظلما .
تفسير سورة النساء آية 11

الصفحة 217