كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 219
ثم قال عز وجل : ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة ( فيها تقديم ،
)( يورث كلالة ( ، والكلالة الميت يموت وليس له ولد ولا والد ولا جد ، ) وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ( ، فهم الإخوة لأم ، والذكر والأنثى في الثلث سواء ، ولا يوصى لوارث ، ولا
يقر بحق ليس عليه مضارة للورثة ، فذلك قوله سبحانه : ( من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله ( ، يعني هذه القسمة فريضة من الله ، ) والله عليم (
بالضرار ، يعني من يضار في أمر الميراث ، ) حليم ) [ آية : 12 ] حين لا يعجل عليهم
بالعقوبة .
تفسير سورة النساء من [ 13 - 14 ]
النساء : ( 13 ) تلك حدود الله . . . . .
) تلك حدود الله ( ، يعني هذه القسمة فريضة من الله ، ) ومن يطع الله ورسوله ( في قسمة المواريث ، ) يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ( لا يموتون ، ) وذلك ( الثواب ) الفوز العظيم ) [ آية :
13 ] ،
النساء : ( 14 ) ومن يعص الله . . . . .
) ومن يعص الله ورسوله ( في قسمة المواريث ، فلم يقسمها ، ) ويتعد حدوده ( ، يعني يخالف أمره وقسمته إلى غيرها ، ) يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) [ آية : 14 ] ، يعني الهوان .
فلما فرض الله عز وجل لأم كحة وبناتها انطلق سويد وعرفطة وعيينة بن حصن إلى
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا : إن المرأة لا تركب فرسا ولا تجاهد ، وليس عند الصبيان الصغار منفعة
في شيء ، فأنزل الله عز وجل في ذلك : ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب ( ، يعني ما بين في قسمة المواريث في أول السورة ،
ويفتيكم في بنات أم كحة ) في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن ( إلى قوله سبحانه : ( فإن الله كان به عليما ) [ النساء :
127 ] .