كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 222
كثيرا ) [ آية : 19 ] ، يعني في الكره خيرا كثيرا ، يقول : عسى الرجل يكره المرأة ،
فيمسكها على كراهية ، فلعل الله عز وجل يرزقه منها ولدا ، ويعطفه عليها ، وعسى أن
يكرهها ، فيطلقها فيتزوجها غيره ، فيجعل الله للذي يتزوجها فيها خيرا كثيرا ، فيرزقه
منها لطفا وولدا .
تفسيرسورة النساء آية [ 20 - 21 ]
النساء : ( 20 ) وإن أردتم استبدال . . . . .
ثم قال سبحانه : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج ( ، يقول : وإن أراد
الرجل طلاق امرأته ويتزوج أخرى غيرهأ ، ) وآتيتم إحداهن قنطارا ( ، يقول :
وآتيتم إحداهن من المهر قنطارا من ذهب ، والقنطار ألف ومائتا دينار ، ) فلا تأخذوا
منه شيئا ( إذا أردتم طلاقها ، يقول : فليس له أن يضر بها حتى تفتدي منه ، يقول :
( أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) [ آية : 20 ] ، يعني بينا ،
النساء : ( 21 ) وكيف تأخذونه وقد . . . . .
) وكيف تأخذونه ( تعظيما
له ، يعني المهر ، ) وقد أفضى بعضكم إلى بعض ( ، يعني به الجماع ، ) وأخذن
منكم ميثاقا غليظا ) [ آية : 21 ] ، يعني بالميثاق الغليظ ما أمروا به من قوله تبارك
وتعالى فيهن : ( فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ) [ البقرة : 231 ] ،
والغلظ يعني الشديد ، وكل غليظ في القرآن يعني به الشديد .
تفسير سورة النساء آية [ 22 ]
النساء : ( 22 ) ولا تنكحوا ما . . . . .
) ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ( ، نزلت في محصن بن أبي قيس بن
الأسلت بن الأفلح الأنصاري ، وفي امرأته كبشة بنت معن بن معبد بن عدي بن عاصم
الأنصاري من الأوس من بني خطمة بن الأوس ، ) إلا ما قد سلف ( ؛ لأن العرب
كانت تفعل ذلك قبل التحريم ، وذلك أن محصن مات أبوه ، فشد على امرأته فتزوجها ،
وهو محصن بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري ، من بني الحارث بن الخزرج ، وكبشة
بنت معن بن معبد ، وفي شريك وفي امرأته كحة ، ) إنه كان فاحشة ( ، يعني
معصية ، ) ومقتا ( ، يعني وبغضا ، ) وساء سبيلا ) [ آية : 22 ] ، يعني وبئس
المسلك ، وقال سبحانه : ( إلا ما قد سلف ( ؛ لأن العرب كانوا ينكحون نساء الآباء ،

الصفحة 222