كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 224
أيمانكم ( من الحرائر مثنى وثلاث ورباع ، ) كتاب الله عليكم ( ، يعني فريضة الله
لكم بتحليل أربع ، ) وأحل لكم ما وراء ذلكم ( ، يعني ما وراء الأربع ، ) أن تبتغوا
بأموالكم محصنين ( لفروجهن ) غير مسافحين ( بالزنا علانية ، ثم ذكر المتعة ، فقال :
( فما استمتعتم به منهن ) ) إلى أجل مسمى ( ( فآتوهن أجورهن فريضة ( ، يعني
أعطوهن مهورهن ، ) ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ( ، يقول :
لا حرج عليكم فيما زدتم من المهر وازددتم في الأجل بعد الأمر الأول ، ) إن الله كان
عليما ) ) بخلقه ( ( حكيما ) [ آية : 24 ] في أمره ، نسختها آية الطلاق وآية المواريث .
تفسير سورة النساء [ 25 ]
النساء : ( 25 ) ومن لم يستطع . . . . .
ثم إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن المتعة بعد نزول هذه الآية مرارا ، والله تعالى يقول :
( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) [ الحشر : 7 ] ، ثم قال سبحانه :
( ومن لم يستطع منكم طولا ( ، يقول : من لم يجد منكم سعة من المال ، ) أن ينكح
المحصنات المؤمنات ( ، يعني الحرائر ، فليتزوج من الإماء ، ) فمن ما ملكت
أيمانكم ( ، يعني الولائد ، فتزوجوا ) من فتياتكم المؤمنات ( ، يعني الولائد ، ثم قال
سبحانه : ( والله أعلم بإيمانكم ( من غيره ، فيكره للعبد المسلم أن يتزوج وليدة من
أهل الكتاب ؛ لأن ولده يصير عبدا ، فإن تزوجها وولدت له ، فإنه يشتري من سيده
رضى أو كره ، ويسعى في ثمنه ، ) بعضكم من بعض ( يتزوج هذا وليدة هذا ، وهذا وليدة هذا .
ثم قال سبحانه : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ( ، يقول : تزوجوا الولائد بإذن أربابهن ،
)( وآتوهن أجورهن ( ، يقول : وأعطوهن مهورهن ) بالمعروف محصنات ( عفائف
لفروجهن ، ) غير مسافحات ( غير معلنات بالزنا ، ) ولا متخذات أخدان ( ، يعني