كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 228
وأموالهم ، ) بما حفظ الله ( ، يعني بحفظ الله لهن ، ثم قال : ( والاتي تخافون
نشوزهن ( ، يعني تعلمون عصيانهن من نسائكم ، يعني سعدا ، يقول : تعلمون
معصيتهن لأزواجهن ، ) فعظوهن ( بالله ، فإن لم يقبلن العظة ، ) واهجروهن في المضاجع ( ، يقول : لا تقربها للجماع ، فإن رجعت إلى طاعة زوجها بالعظة والهجران ،
وإلا ) واضربوهن ( ضرباً غير مبرح ، يعني غير شائن ، ) فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ( ، يعني عللا ، يقول : لا تكلفها في الحب لك ما لا تطيق ، ) إن الله كان عليا ( ، يعني رفيعا فوق خلقه ، ) كبيرا ) [ آية : 34 ] .
تفسير سورة النساء آية 35
النساء : ( 35 ) وإن خفتم شقاق . . . . .
) وإن خفتم ( ، يعني علمتم ) شقاق بينهما ( ، يعني خلاف بينهما ، بين سعد
وامرأته ، ولم يتفقا ، ولم يدر من قبل من منهما النشوز من فبل الرجل أو من قبل المرأة ؟
) فابعثوا ( ، يعني الحاكم ، يقول للحاكم ، قابعثوا ) حكما من أهله وحكما من أهلها ( ، فينظرون في أمرهما في النصيحة لهما ، إن كان من قبل النفقة أو إضرار وعظا
الرجل ، وإن كان من قبلها ، وعظاها لعل الله أن يصلح على أيديهما ، فذلك قوله عز
وجل : ( إن يريدا إصلاحا ( ، يعني الحكمين ، ) يوفق الله بينهما ( للصلح ، فإن لم
يتفقا وظنا أن الفرقة خير لهما في دينهما ، فرق الحكمان بينهما برضاهما ، ) إن الله كان عليما ( ، بحكمهما ) خبيرا ) [ آية : 35 ] بنصيحتهما في دينهما .
تفسير سورة النساء من آية [ 36 - 39 ] .

الصفحة 228