كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 230
النساء : ( 40 ) إن الله لا . . . . .
) إن الله لا يظلم مثقال ذرة ( ، يعني لا ينقص وزن أصغر من الذرة من أموالهم ،
)( وإن تك حسنة ( واحدة ) يضاعفها ( حسنات كثيرة ، فلا أحد أشكر من الله عز
وجل ، ) ويؤتي من لدنه أجرا عظيما ) [ آية : 40 ] ، يقول : ويعطي من عنده في الآخرة
جزاء كثيرا ، وهي الجنة ،
النساء : ( 41 ) فكيف إذا جئنا . . . . .
ثم خوفهم ، فقال تعالى : ( فكيف ( بهم ) إذا جئنا من كل أمة بشهيد ( ، يعني نبيهم ، وهو شاهد عليهم بتبليغ الرسالة إليهم من ربهم ، ) وجئنا بك ( يا محمد ) على هؤلاء شهيدا ) [ آية : 41 ] ، يعني كفار أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بتبليغ
الرسالة .
النساء : ( 42 ) يومئذ يود الذين . . . . .
ثم أخبر عن كفار أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال سبحانه : ( يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ( ، وذلك بأنهم قالوا في الآخرة : والله ربنا ما كنا مشركين ،
فشهدت عليهم الجوارح بما كتمت ألسنتهم من الشرك ، فودوا عند ذلك أن الأرض
انشقت فدخلوا فيها فاستوت عليهم ، ) ولا يكتمون الله حديثا ) [ آية : 42 ] ، يعني
الجوارح حين شهدت عليهم .
تفسير سورة النساء آية 43
النساء : ( 43 ) يا أيها الذين . . . . .
) يا أيها الذين آمنوا ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ( ، لما نزلت هذه الآية قال
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' قد قدم الله عز وجل تحريم الخمر إلينا ' ، وذلك أن عبد الرحمن بن عوف
الزهري صنع طعاما ، فدعا أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وسعد بن أبي وقاص ،
رحمهم الله جميعا ، فأكلوا وسقاهم خمرا ، فحضرت صلاة المغرب ، فأمهم على بن أبي
طالب ، رضي الله عنه ، فقرأ : ( قل يا أيها الكافرون ) [ الكافرون : 1 ] ، فقال في
قراءته : نحن عابدون ما عبدتم ، فأنزل الله عز وجل في علي بن أبي طالب ، رضي الله
عنه وأصحابه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ( ) حتى تعلموا ما تقولون ( في صلاتكم ، فتركوا شربها إلا من بعد صلاة الفجر إلى الضحى الأكبر ،