كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 233
قبل أن نطمس وجوها ( ، يقول : نحول الملة عن الهدى والبصيرة التي كانوا عليها من
إيمان بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) قبل أن يبعث ، ) فنردها على أدبارها ( بعد الهدى الذي كانوا عليه
كفارا ضلالا ، ) أو نلعنهم ( ، يعني نعذبهم ) كما لعنا ( ، يعني كما عذبنا ) أصحاب
السبت ( ، يقول : فنمسخهم قردة كما فعلنا بأوائلهم ، ) وكان أمر الله مفعولا ( آية :
47 ] ، يقول : أمره كائن لا بد ، هذا وعيد .
تفسير سورة النساء آية 48
النساء : ( 48 ) إن الله لا . . . . .
) إن الله لا يغفر أن يشرك به ( ، فيموت عليه ، يعني اليهود ، ) ويغفر ما دون ذلك ) ) الشرك ( ( لمن يشاء ( لمن مات موحدا ، فمشيئته تبارك وتعالى لأهل التوحيد . قال :
حدثنا عبيد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان ، عن
رجل ، عن مجاهد ، أن الاستثناء لأهل التوحيد ، ) ومن يشرك بالله ( معه غيره ، ) فقد
افترى إثما عظيما ) [ آية : 48 ] ، يقول : فقد قال ذنبا عظيما .
تفسير سورة النساء آية [ 49 - 51 ]
النساء : ( 49 ) ألم تر إلى . . . . .
) ألم تر ( ، يعني ألم تنظر ) إلى ( ، يعني فعل ) الذين يزكون أنفسهم ( ، يعني اليهود ، منهم بحرى بن عمرو ، ومرحب بن زيد ، دخلوا بأولادهم إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا :
أهل لهؤلاء ذنوب ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا ' ، فقالوا : والذي تحلف به ما نحن إلا كهيئتهم ،
نحن أبناء الله وأحباؤه ، وما من ذنب نعمله بالنهار إلا غفر لنا بالليل ، وما من ذنب نعمله
بالليل إلا غفر لنا بالنهار ، فزكوا أنفسهم ، يقول الله عز وجل ، ) بل الله يزكي من
يشاء ( ، يعني يصلح من يشاء من عباده ، ) ولا يظلمون ( ، يعني ولا ينقصون من
أعمالهم ) فتيلا ) [ آية : 49 ] ، يعني الأبيض الذي يكون في شق النواة من الفتيل .
النساء : ( 50 ) انظر كيف يفترون . . . . .
يقول الله عز وجل : يا محمد ، ) انظر كيف يفترون على الله الكذب ( ، لقولهم : نحن
أبناء الله وأحباؤه ، ) وكفى به ( ، يعني بما قالوا ، ) إثما مبينا ) [ آية : 50 ] ، يعني بينا ،
النساء : ( 51 ) ألم تر إلى . . . . .
) ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ( ، وذلك أن كعب بن الأشرف

الصفحة 233