كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 241
تفسير سورة النساء آية [ 71 - 75 ]
النساء : ( 71 ) يا أيها الذين . . . . .
) يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ( ، يعني عدتكم من السلاح ، ) فانفروا ثبات ( ، عصبا سرايا جماعة إلى عدوكم ، ) أو انفروا ( إليهم ) جميعا ) [ آية : 71 ]
مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، إذا نفر ،
النساء : ( 72 ) وإن منكم لمن . . . . .
) وإن منكم لمن ليبطئن ( ، يعني ليتخلفن النفر ، نزلت في عبد الله
بن أبي بن ملك بن أبي عوف بن الخزرج رأس المنافقين ، ) فإن أصابتكم مصيبة ( ، يعني
بلاء من العدو أو شدة من العيش ، ) قال ( المنافق ، ) قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا ) [ آية : 72 ] ، يعني شاهدا فيصيبني من البلاء ما أصابهم .
النساء : ( 73 ) ولئن أصابكم فضل . . . . .
) ولئن أصابكم فضل ( ، يعني رزق ، ) من الله ( عز وجل ، يعني الغنيمة ،
)( ليقولن ( ندامة في التخلف ، ) كأن لم تكن بينكم وبينه مودة ( في الدين والولاية ،
)( يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ) [ آية : 73 ] ، فالحق من الغنيمة نصيبا وافرا ،
النساء : ( 74 ) فليقاتل في سبيل . . . . .
) فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب ( ، فيقتل في سبيله أو يغلب عدوه ) فسوف نؤتيه أجرا عظيما ( ، [ آية : 74 ] في الجنة ، لقولهم للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إن نقاتل فنقتل ولا نقتل ؟ فنزلت هذه
الآية ، فأشركهم جميعا في الأجر ،
النساء : ( 75 ) وما لكم لا . . . . .
) وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله ( ، وتقاتلون عن ،
)( والمستضعفين ( ، يعني المقهورين ) من الرجال والنساء والولدان ( المقهورين بمكة حتى
يتسع الأمر ، ويأتي إلى الإسلام من أراد منهم .
ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : ( الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية ( ، يعني
مكة ، ) الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا ( ، يعني من عندك وليا ، ) واجعل لنا من لدنك نصيرا ) [ آية : 75 ] على أهل مكة والمستضعفين من الرجال ، يعني المؤمنين ، قال

الصفحة 241