كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 258
النساء : ( 119 ) ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم . . . . .
) و ( قال إبليس : ( ولأضلنهم ( عن الهدى ، ) ولأمنينهم ( بالباطل ،
ولأخبرنهم ألا بعث ولا جنة ولا نار ، ) ولآمرنهم فليبتكن ( ، يعني ليقطعن ،
)( آذان الأنعام ( ، وهي البحيرة للأوثان ، ) ولآمرنهم فليغيرون خلق الله ( ،
يعني ليبدلن دين الله ، ) ومن يتخذ الشيطان ( ، يعني إبليس ) وليا ( ، يعني ربا
) من دون الله ( عز وجل ، ) فقد خسر خسرانا مبينا ) [ آية : 119 ] ،
يقول : فقد ضل ضلالا بينا .
النساء : ( 120 ) يعدهم ويمنيهم وما . . . . .
( 2 يعدهم ( إبليس الغرور إلا بعث ، ) ويمنيهم ( إبليس الباطل ، ) وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ( آية : [ 120 ] ، يعني إلا باطلا ، الذي ليس بشيء وقال : ( ومن يتخذ الشيطان وليا 2 )
النساء : ( 121 ) أولئك مأواهم جهنم . . . . .
( 2 أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا ) [ آية :
121 ] ، يعني مقرا يلجئون إليه ، يعني القرار .
تفسير سورة النساء آية [ 122 - 125 ]
النساء : ( 122 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . .
ثم أخبر بمستقر من لا يتولى الشيطان ، فقال : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ( ، يعني
صدقا أنه منجز لهم ما وعدهم ، ) ومن أصدق من الله قيلا ) [ آية : 122 ] ، فليس أحد
أصدق قولا منه عز وجل في أمر الجنة والنار والبعث وغيره ،
النساء : ( 123 ) ليس بأمانيكم ولا . . . . .
( 2 ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ( ، نزلت في المؤمنين واليهود والنصارى ، قالت اليهود : كتابنا قبل
كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، فنحن أهدى وأولى بالله منكم ، وقالت النصاري : نبينا كلمة
الله وروح الله وكلمته ، وكان يحيى الموتى ، ويبرئ الأكمه والأبرص ، وفي كتابنا العفو ، وليس فيه قصاص ، فنحن أولى بالله منكم معشر اليهود ومعشر المسلمين .
فقال المسلمون : كذبتم ، كتابنا نسخ كل كتاب ، ونبينا ( صلى الله عليه وسلم ) خاتم الأنبياء ، وآمنا
بنبيكم وكتابكم ، وكذبتم نبينا وكتابنا ، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ، ونعمل بكتابنا ،