كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 263
) الوالدين والأقربين إن يكن ( أحدهما ) غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ( بالغنى
والفقير من غيره ، ) فلا تتبعوا الهوى ( في الشهادة والقرابة ، واتقوا ) أن تعدلوا ( عن
الحق إلى الهوى ، ثم قال : ( وإن تلوا ( ، يعني التحريف بالشهادة ، يلجلج بها لسانه
فلا يقيمها ليبطل بها شهادته ، ) أو تعرضوا ( عنها فلا تشهدوا بها ، ) فإن الله كان بما تعملون ( من كتمان الشهادة وإقامتها ) خبيرا ) [ آية : 135 ] ، نزلت في رجل
كانت عنده شهادة على أبيه ، فأمره الله عز وجل أن يقيمها لله عز وجل ، ولا يقول : إني
إن شهدت عليه أجحفت بماله ، وإن كان فقيرا هلك وازداد فقره ، ويقال : إنه أبو بكر
الصديق ، رضى الله عنه ، الشاهد على أبيه أبي قحافة .
تفسير سورة النساء آية [ 136 ]
النساء : ( 136 ) يا أيها الذين . . . . .
) يا أيها الذين آمنوا ( ، نزلت في مؤمني أهل الكتاب ، كان بينهم وبين اليهود
كلام لما أسلموا ، قالوا : نؤمن بكتاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ونكفر بما سواه ، فقال تعالى : ( آمنوا بالله ( وصدقوا بتوحيد الله عز وجل ، ) ورسوله ( ، أي وصدقوا برسوله محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ،
)( والكتاب الذي نزل على رسوله ( ، يعني محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) والكتاب الذي أنزل من قبل ( نزول كتاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم ذكر كفار أهل الكتاب ، فحذرهم الاخرة ، يعني
البعث ، فقال الله تعالى ذكره : ( ومن يكفر بالله ( ، يعني بتوحيد الله ، ) وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ( ، يعني البعث الذي فيه جزاء الأعمال ، ) فقد ضل ( عن
الهدى ، ) ضلالا بعيدا ) [ آية : 136 ] ، وبما أعد الله عز وجل من الثواب والعقاب .
تفسير سورة النساء آية [ 137 - 139 ]
النساء : ( 137 ) إن الذين آمنوا . . . . .
ثم ذكر أهل الكتاب ، فقال : ( إن الذين آمنوا ( بالتوراة وبموسى ، ) ثم كفروا (
من بعد موسى ، ) ثم آمنوا ( بعيسى ( صلى الله عليه وسلم ) وبالإنجيل ، ) ثم كفروا ( من بعده ، ) ثم ازدادوا كفرا ( بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) وبالقرآن ، ) لم يكن الله ليغفر لهم ( على ذلك ، ) ولا