كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 264
ليهديهم سبيلا ) [ آية : 137 ] إلى الهدى ، منهم : عمرو بن زيد ، وأوس بن قيس ، وقيس
ابن زيد .
النساء : ( 138 ) بشر المنافقين بأن . . . . .
ولما نزلت المغفرة للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وللمؤمنين في سورة الفتح ، قال عبد الله بن أبي ونفر
معه : فما لنا ؟ فأنزل الله عز وجل : ( بشر المنافقين ( ، يعني عبد الله بن أبي ، ومالك بن
دخشم ، وجد بن قيس ، ) بأن لهم ) ) في الآخرة ( ( عذابا أليما ) [ آية : 138 ] ، يعني
وجيعا ، ثم نعتهم ، فقال :
النساء : ( 139 ) الذين يتخذون الكافرين . . . . .
) الذين يتخذون الكافرين ( من اليهود ) أولياء من دون
المؤمنين ( ، وذلك ان المنافقين قالوا : لا يتم أمر محمد ، فتابعوا اليهود وتولوهم ، فذلك
قوله سبحانه : ( أيبتغون عندهم العزة ( ، يعني المنعة ، وذلك أن اليهود أعانوا مشركي
العرب على قتال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليتعززوا بذلك ، فقال سبحانه : ( أيبتغون عندهم العزة ( ،
يقول : أيبتغي المنافقون عند اليهود المنعة ، ) فإن العزة لله جميعا ) [ آية : 139 ] ، يقول :
جميع من يتعزز ، فإنما هو بإذن الله .
تفسير سورة النساء 140
النساء : ( 140 ) وقد نزل عليكم . . . . .
وكان المنافقون بستهزءون بالقرآن ، فأنزل الله عز وجل بالمدينة : ( وقد نزل عليكم
في الكتاب ( ، يعني في سورة الأنعام بمكة ، ) أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها
فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ( ، يقول : حتى يكون حديثهم ، يعني
المنافقين في غير ذكر الله عز وجل ، فنهى الله عز وجل عن مجالسة كفار مكة ومنافقي
المدينة عند الاستهزاء بالقرآن ، ثم خوفهم : إن جالستموهم ورضيتم باستهزائهم ، ) إنكم
إذا مثلهم ) ) في الكفر ( ( إن الله جامع المنافقين ( ، يعني عبد الله بن أبي ، ومالك بن
دخشم ، وجد بن قيس من أهل المدينة ، ) والكافرين ( من أهل مكة ) في جهنم
جميعا ) [ آية : 140 ] .
تفسير سورة النساء آية 141
النساء : ( 141 ) الذين يتربصون بكم . . . . .
ثم أخبر سبحانه عن المنافقين ، فقال عز وجل : ( الذين يتربصون بكم ( الدوائر ،

الصفحة 264