كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 265
) فإن كان لكم ( معشر المؤمنين ) فتح من الله ( ، يعني النصر على العدو يوم بدر ،
)( قالوا ألم نكن معكم ( على عدوكم ، فأعطونا من الغنيمة ، فلستم أحق بها ، فذلك
قوله سبحانه في العنكبوت : ( ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم (
[ العنكبوت : 10 ] على عدوكم .
) وإن كان للكافرين نصيب ( ، يعني دولة على المؤمنين يوم أحد ، ) قالوا ( أي
المنافقون للكفار : ( ألم نستحوذ عليكم ( ، يعني ألم نحظ بكم من ورائكم ، ) ونمنعكم من المؤمنين ( ، وتجادل المؤمنين عنكم فنحبسهم عنكم ونخبرهم أنا معكم ، قالوا ذلك
جبنا وفرقا منهم ، قال الله تعالى : ( فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) [ آية : 141 ] ، يعني حجة أبدا ، نزلت في عبد الله بن أبي
وأصحابه .
تفسير سورة النساء آية [ 142 - 143 ]
النساء : ( 142 ) إن المنافقين يخادعون . . . . .
) إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ( حين أظهروا الإيمان وأسروا التكذيب ،
)( وهو خادعهم ( على الصراط في الآخرة حين يقال لهم : ( ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ) [ الحديد : 113 ] ، فبقوا في الظلمة ، فهذه خدعة الله عز وجل لهم في
الآخرة ، ثم أخبر عن المنافقين ، فقال سبحانه ) وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ( ،
يعني المنافقين متثاقلين لا يروا أنها حق عليهم ، نظيرها في براءة .
) يراءون الناس ( بالقيام بالنهار ، ) ولا يذكرون الله ( ، يعني في الصلاة ، ) إلا قليلا ) [ آية : 142 ] ، يعني بالقليل ، الرياء ولا يصلون في السر ،
النساء : ( 143 ) مذبذبين بين ذلك . . . . .
) مذبذبين بين ذلك ( ،
يقول : إن المنافقين ليسوا مع اليهود فيظهرون ولايتهم ، ولا مع المؤمنين في الولاية ، ) لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله ( عن الهدى ، ) فلن تجد له سبيلا ) [ آية :
143 ] إليه .
تفسير سورة النساء آية 144
النساء : ( 144 ) يا أيها الذين . . . . .
) يا أيها الذين آمنوا ( يرغبهم ، نزلت في المنافقين ، منهم : عبد الله بن أبي ، ومالك