كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 267
يعني اعتدى عليه ، فينتصر من القول مثل ما ظلم ، ولا حرج عليه أن ينتصر بمثل مقالته ،
نزلت في أبي بكر ؟ ، رضى الله عنه ، شتمه رجل والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) جالس ، فسكت عنه مرارا ،
ثم رد عليه أبو بكر ، رضى الله عنه ، فقام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند ذلك ، فقال أبو بكر ، رضى الله
عنه : يا رسول الله ، شتمنى وأنا ساكت ، فلم تقل له شيئا ، حتى إذا رددت عليه قمت ،
قال : ' إن ملكا كان يجيب عنك ، فلما أن رددت عليه ، ذهب الملك وجاء الشيطان ، فلم
أكن لأجلس عند مجئ الشيطان ' ، ) وكان الله سميعا ( بجهر السوء ، ) عليما ) [ آية :
148 ] به .
النساء : ( 149 ) إن تبدوا خيرا . . . . .
ثم أخبر أن العفو والتجاوز خير عند الله من الانتصار ، فقال سبحانه : ( إن تبدوا خيرا ( ، يعني تعلنوه ، ) أو تخفوه ( ، يعني تسروه ، ) أو تعفوا عن سوء ( فعل بك ،
)( فإن الله كان عفوا قديرا ) [ آية : 149 ] ، يقول : فإن الله أقدر على عفو ذنوبك منك
على العفو عن صاحبك .
النساء : ( 150 ) إن الذين يكفرون . . . . .
) إن الذين يكفرون بالله ورسله ( ، يعني اليهود ، منهم : عامر بن مخلد ، ويزيد
بن زيد ، كفروا بعيسى وبمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ( الرسل ، يعني موسى ، ) ونكفر ببعض ( الرسل ، يعني
عيسى ومحمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا ) [ آية : 150 ] ، يعني دينا ،
يعني إيمانا ببعض الرسل ، وكفرا ببعض الرسل ،
النساء : ( 151 ) أولئك هم الكافرون . . . . .
) أولئك هم الكافرون حقا ( حين
كفروا ببعض الرسل ، لا ينفعهم إيمان ببعض ، ) وأعتدنا للكافرين ( في الآخرة ،
)( عذابا مهينا ) [ آية : 151 ] ، يعني الهوان .
تفسير سورة النساء آية 152
النساء : ( 152 ) والذين آمنوا بالله . . . . .
ثم ذكر المؤمنين ، فقال سبحانه : ( والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم ( ، يعني بين الرسل ، وصدقوا بالرسل جميعا ، ) أولئك سوف يؤتيهم أجورهم ( ،
يعني جزاء أعمالهم ، ) وكان الله غفورا رحيما ) [ آية : 152 ] .
تفسير سورة النساء آية [ 153 - 159 ]

الصفحة 267