كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 281
أصابه الجوع الشديد والجهد ، وهو على غير المضطر حرام .
تفسير سورة المائدة آية [ 4 - 5 ]
المائدة : ( 4 ) يسألونك ماذا أحل . . . . .
) يسئلونك ماذا أحل لهم ( من الصيد ، وذلك أن زيد الخير ، وهو من بني المهلهل ،
وعدي بن حاتم الطائيان ، سألا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالا : يا رسول الله ، كلاب آل درع وآل
حورية يصدن الظباء والبقر والحمر ، فمنها ما تدرك ذكاته فيموت ، وقد حرم الله عز
وجل الميتة ، فماذا يحل لنا ؟ فنزلت : ( يسئلونك ماذا أحل لهم ( من الصيد ) قل أحل لكم الطيبات ( ، يعني الحلال ، وذبح ما أحل الله لهم من الصيد مما أدركت ذكاته .
ثم قال : ( وما علمتم من الجوارح مكلبين ( ، يعني الكلاب معلمين للصيد ،
)( تعلمونهن مما علمكم الله ( ، يقول : تؤدبوهن كما أدبكم الله ، فيعرفون الخير والشر ، وكذا
الكاتم أيضا ، فأدبوا كلابكم في أمر الصيد ، ) فكلوا مما أمسكن عليكم ( ، يقول : فكلوا
مما أمسكن ، يعني حبسن عليكم الكلاب المعلمة ، ) واذكروا اسم الله عليه ( إذا أرسلتم
بعد أن أمسك عليكم ، ) واتقوا الله ( ، فلا تستحلوا أكل الصيد من الميتة ، إلا ما ذكى
من صيد الكلب المعلم ، ثم خوفهم ، فقال : ( إن الله سريع الحساب ) [ آية : 4 ] لمن
يستحل أكل الميتة من الصيد إلا من اضطر .
المائدة : ( 5 ) اليوم أحل لكم . . . . .
قوله : ( اليوم أحل لكم الطيبات ( ، يعني الحلال ، أي الذبائح من الصيد ، ) وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ( ، يعني بالطعام ذبائح الذين أوتوا الكتاب من اليهود
والنصارى ، ذبائحهم ونساؤهم حلال للمسلمين ، ) وطعامكم حل لهم ( يعني ذبائح
المسلمين وذبائح نسائهم حلال لليهود والنصارى ، ثم قال عز وجل : ( والمحصنات من المؤمنات ( ، يعني وأحل لكم تزويج العفائف من المؤمنات ، ) والمحصنات من الذين أوتوا