كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 284
يعني بما في قلوبهم من الإيمان والشك .
تفسير سورة المائدة آية [ 8 - 10 ]
المائدة : ( 8 ) يا أيها الذين . . . . .
قوله سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ( ، يعني
قوالين بالعدل ، شهداء لله ، ) ولا يجرمنكم شنئان قوم ( ، يقول : لا تحملنكم
عداوة المشركين ، يعني كفار مكة ، ) على ألا تعدلوا ( على حجاج ربيعة ، وتستحلوا
منهم محرما ، ) اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ( فاعدلوا ، فإن العدل أقرب
للتقوى ، يعني لخوف الله عز وجل ، ) إن الله خبير بما تعملون ) [ آية : 8 ] ،
يعظهم ويحذرهم .
المائدة : ( 9 ) وعد الله الذين . . . . .
ثم قال سبحانه : ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ( ، يعني وأدوا
الفرائض ، ) لهم مغفرة ( لذنوبهم ، ) وأجر عظيم ) [ آية : 9 ] ، يعني جزاء حسنا ،
وهو الجنة ،
المائدة : ( 10 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . .
) والذين كفروا ( من أهل مكة ، ) وكذبوا بآياتنا ( ، يعني القرآن ،
)( أولئك أصحاب الجحيم ) [ آية : 10 ] ، يعني ما عظم من النار .
تفسير سورة المائدة آية 11
المائدة : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . .
قوله سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن
يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم . . . ( الآية ، نزلت هذه الآية ؛ لأن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان قد بعث المنذر بن عمرو الأنصاري في أناس من أصحابه إلى بئر
معوتة ، وهو ماء بني عامر ، فساروا حتى أشرفوا على الأرض ، فأدركهم الماء فنزلوا ،
فلما كان المساء ، أضل أربعة منهم بعيرا لهم ، فاستأذنوا أن يقيموا ، فأذن لهم المنذر ، ثم
سار المنذر بمن معه ، وأصبح القوم وقد جمعوا لهم على الماء ، وكانت بنو سليم هم الذين
آذنوا بني عامر بهم ، فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل المنذر بن عمرو ومن معه ،