كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 290
أبناء الله وأحباؤه ، أفتطيب نفس رجل أن يعذب ولده بالنار ؟ والله أرحم من جميع خلقه .
فقال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) قل لهم : ( بل أنتم بشر ممن خلق ( من العباد ، ولستم
بأبناء الله وأحبائه ، ) يغفر لمن يشاء ( ، يعني يتجاوز عمن يشاء فيهديه لدينه ،
)( ويعذب من يشاء ( فيميته على الكفر ، ثم عظم الرب نفسه عز وجل عن قولهم : نحن
أبناء الله واحباؤه ، فقال سبحانه : ( ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما ( من الخلق
يحكم فيهما ما يشاءهم عبيده وفي ملكه ، ) وإليه المصير ) [ آية : 18 ] في الآخرة
فيجزيكم بأعمالكم .
تفسير سورة المائدة آية [ 19 - 26 ]
المائدة : ( 19 ) يا أهل الكتاب . . . . .
) يا أهل الكتاب ( ، يعني اليهود ، منهم : رافع بن أبي حريملة ، ووهب بن يهوذا ،
)( قد جاءكم رسولنا ( محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) يبين لكم ( الدين ، ) على فترة من الرسل ( فيها
تقديم ، وكان بين محمد وعيسى ، صلى الله عليهما وسلم ، ستمائة سنة ، ) أن تقولوا ( ،
يعني لئلا تقولوا : ( ما جاءنا من بشير ( بالجنة ، ) ولا نذير ( من النار ، يقول : ( فقد جاءكم بشير ونذير ( ، يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) والله على كل شيء قدير ) [ آية : 19 ] ، إذ
بعث محمدا رسولا .
المائدة : ( 20 ) وإذ قال موسى . . . . .
) وإذ قال موسى لقومه ( ، وهم بنو إسرائيل ، ) يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم (

الصفحة 290