كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 308
يقول : لا تتخذوهم اولياء ، ) و ( لا تتخذوا ) والكفار أولياء ( ، يعني كفار اليهود
ومشركي العرب ، ثم حذرهم ، فقال : ( واتقوا الله إن كنتم مؤمنين ) [ آية : 57 ] ، يعني إن
كنتم مصدقين ، فلا تتخذوهم أولياء ، يعني كفار العرب ، حين قال عبد الله بن أبي ،
وعبد الله بن نتيل ، وأبو لبابة ، وغيرهم من اليهود : لئن أخرجتم لنخرجن معكم ، حين
كتبوا إليهم .
تفسير سورة المائدة آية [ 58 - 63 ]
المائدة : ( 58 ) وإذا ناديتم إلى . . . . .
ثم أخبر عن اليهود ، فقال سبحانه : ( وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ( ، يعني
استهزاء وباطلا ، وذلك أن اليهود كانوا إذا سمعوا الأذان ، ورأوا المسلمين قاموا إلى
صلاتهم ، يقولون : قد قاموا لا قاموا ، وإذا رأوهم ركعوا ، قالوا : لا ركعوا ، وإذا رأوهم
سجدوا ضحكوا ، وقالوا : لا سجدوا ، واستهزءوا ، يقول الله تعالى : ( ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) [ آية : 58 ] ، يقول : لو عقلوا ما قالوا هذه المقالة .
المائدة : ( 59 ) قل يا أهل . . . . .
) قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون ) [ آية : 59 ] ، قال أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أبو ياسر ، وحيي بن أخطب ، ونافع بن
أبي نافع ، وعازر بن أبي عازر ، وخالد وزيد ابنا عمرو ، وأزر بن أبي أزر ، وأشيع ،
فسألوه عن من يؤمن به من الرسل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' نؤمن ) بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ( '
[ البقرة : 136 ] ، فلما ذكر عيسى ابن مريم جحدوا نبوته ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقالوا : لا نؤمن بعيسى
ولا بمن آمن به ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية : ( قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا