كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 311
يعني يعملون فيها بالمعاصي ، ) والله لا يحب المفسدين ) [ آية : 64 ] ، يعني العاملين
بالمعاصي .
تفسير سورة المائدة آية [ 65 - 66 ]
المائدة : ( 65 ) ولو أن أهل . . . . .
وقوله سبحانه ) ولو أن أهل الكتاب ( ، يعني اليهود والنصارى ، ) آمنوا ( ،
يعني صدقوا بتوحيد الله ، ) واتقوا ( الشرك ، ) لكفرنا عنهم سيئاتهم ( ، يعني لمحونا
عنهم ذنوبهم ، ) ولأدخلنهم جنات النعيم ) [ آية : 65 ] ،
المائدة : ( 66 ) ولو أنهم أقاموا . . . . .
) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل ( ، فعملوا بما فيهما من أمر الرجم والزنا وغيره ، ولم يحرفوه عن مواضعه في
التوراة التي أنزلها الله عز وجل ، فأما في الإنجيل ، فنعت محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأما في التوراة ،
فنعت محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، والرجم والدماء وغيرها ، ولم يحرفوها عن مواضعها ، ) و ( أقاموا
ب ) وما أنزل إليهم من ربهم ( في التوراة والإنجيل من نعت محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومن إيمان
بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولم يحرفوا نعته ، ) لأكلوا من فوقهم ( ، يعني المطر ، ) ومن تحت أرجلهم ( ، يعني من الأرض : النبات ، ثم قال عز وجل : ( منهم أمة مقتصدة ( ، يعني
عصبة عادلة في قولها من مؤمني أهل التوراة والإنجيل ، فأما أهل التوراة ، فعبد الله بن
سلام وأصحابه ، وأما أهل الإنجيل ، فالذين كانوا على دين عيسى ابن مريم ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهم
اثنان وثلاثون رجلا ، ثم قال سبحانه : ( وكثير منهم ( ، يعني من أهل الكتاب ، يعني
كفارهم ، ) ساء ما يعملون ) [ آية : 66 ] ، يعني بئس ما كانوا يعملون .
تفسير سورة المائدة آية [ 67 - 68 ]
المائدة : ( 67 ) يا أيها الرسول . . . . .
قوله سبحانه : ( يا أيها الرسول بلغ ( ، يعني محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) ما أنزل إليك من ربك ( ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دعا اليهود إلى الإسلام ، فأكثر الدعاء ، فجعلوا يستهزئون
ويقولون : أتريد يا محمد أن تتخذك حنانا كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانا ؟