كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 312
فلما رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك ، سكت عنهم ، فحرض الله ، يعني فحضض الله عز وجل النبي
( صلى الله عليه وسلم ) على الدعاء إلى الله عز وجل ، وألا يمنعه ذلك تكذيبهم إياه واستهزاؤهم ، فقال :
( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ( ) وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ( ، يعني من اليهود ، فلا تقتل ، ) إن الله لا يهدي القوم الكافرين (
[ آية : 67 ] ، يعني اليهود ، فلما نزلت هذه الآية ، أمن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من القتل والخوف ،
فقال : ' لا أبالي من خذلني ومن نصرني ' ، وذلك أنه كان يخشى أن تغتاله اليهود فتقتله .
المائدة : ( 68 ) قل يا أهل . . . . .
ثم أخبره ماذا يبلغ ، فقال تعالى : ( قل يا أهل الكتاب ( ، يعني اليهود والنصارى ،
)( لستم على شيء ( من أمر الدين ، ) حتى تقيموا التوراة والإنجيل ( ، يقول : حتى
تتلوهما حق تلاوتهما كما أنزلهما الله عز وجل ، ) و ( تقيموا ) وما أنزل إليكم من ربكم ( من أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولا تحرفوه عن مواضعه ، فهذا الذي أمر الله عز وجل أن
يبلغ أهل الكتاب ، ) وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك ( ، يعني ما في القرآن
من أمر الرجم والدماء ، ) طغيانا وكفرا ( ، يعني وجحودا بالقرآن ، ) فلا تأس على القوم ( ، يعني فلا تحزن يا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) على القوم ) الكافرين ) [ آية : 68 ] ، يعني أهل
الكتاب إذ كذبوك بما تقول .
تفسير سورة المائدة آية [ 69 - 74 ]
المائدة : ( 69 ) إن الذين آمنوا . . . . .
قوله سبحانه : ( إن الذين آمنوا ( ، يعني الذين صدقوا ، ) والذين هادوا ( ، يعني

الصفحة 312