كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 315
) انظر ( يا محمد ) كيف نبين لهم الآيات ( ، يعني العلامات في أمر عيسى
ومريم أنهم كانا يأكلان الطعام والآلهة لا تأكل الطعام ، ) ثم انظر أنى يؤفكون ) [ آية : 75 ] ، يعني من أين يكذبون ، فأعلمهم أني واحد .
المائدة : ( 76 ) قل أتعبدون من . . . . .
) قل ( لنصارى نجران ، ) أتعبدون من دون الله ( ، يعني عيسى ، ) ما لا يملك لكم ضرا ( في الدنيا ، ) ولا نفعا ( في الآخرة ، ) والله هو السميع (
لقولهم : إن الله هو المسيح ابن مريم ، وثالث ثلاثة ، ) العليم ) [ آية : 76 ] بمقالتهم .
المائدة : ( 77 ) قل يا أهل . . . . .
) قل يا أهل الكتاب ( ، يعني نصارى نجران ، ) لا تغلوا في دينكم ( عن دين
الإسلام فتقولوا ) غير الحق ( في عيسى ابن مريم ، ) ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا ( عن الهدى ) من قبل وأضلوا ( ، عن الهدى ) كثيرا ( من الناس ،
)( وضلوا عن سواء السبيل ) [ آية : 77 ] ، يعني وأخطأوا عن قصد سبل الهدى نزلت
في برصيصا .
المائدة : ( 78 ) لعن الذين كفروا . . . . .
) لعن الذين كفروا ( اليهود ) من بني إسرائيل ( ، يعني من سبط بني
إسرائيل ، ) على لسان داود ( ابن أنبشا ، وذلك أنهم صادوا الحيتان يوم السبت ، وكانوا
قد نهوا عن صيد الحيتان يوم السبت ، قال دواد : اللهم إن عبادك قد خالفوا امرك
وتركوا أمرك ، فاجعلهم آية ومثلا لخلقك ، فمسخهم الله عز وجل قردة ، فهذه لعنة
داود ، عليه السلام ، ) وعيسى ابن مريم ( ، وأما لعنة عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإنهم أكلوا المائدة ،
ثم كفروا ورفعوا من المائدة ، فقال عيسى : اللهم إنك وعدتني أن من كفر منهم بعدما
يأكل من المائدة أن تعذبه عذابا لا تعذبه أحدا من العالمين ، اللهم العنهم كما لعنت
أصحاب السبت ، فكانوا خمسة آلاف ، فمسخهم الله عز وجل خنازير ، ليس فيهم امرأة
ولا صبي ، ) ذلك بما عصوا ( في ترك أمره ، ) وكانوا يعتدون ) [ آية : 78 ] في
دينهم .
المائدة : ( 79 ) كانوا لا يتناهون . . . . .
) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون (
[ آية : 79 ] حين لم ينهوهم عن المنكر .
المائدة : ( 80 ) ترى كثيرا منهم . . . . .
ثم قال عز وجل : ( ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا ( ، يعني من
قريش ، ) لبئس ما قدمت لهم أنفسهم ( ؛ لأنهم ليسوا بأصحاب كتاب ، ) أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ) [ آية : 80 ] ،
المائدة : ( 81 ) ولو كانوا يؤمنون . . . . .
) ولو كانوا ( ، يعني اليهود ،
)( يؤمنون بالله ( ، يعني يصدقون بالله عز وجل بأنه واحد لا شريك له ، ) و (