كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 316
ب ) والنبي ( ( صلى الله عليه وسلم ) ) وما أنزل إليه ( من القرآن ، ) ما اتخذوهم أولياء ( ، يقول :
ماتخذوا مشركي العرب أولياء ، ) ولكن كثيرا منهم ( من اليهود ) فاسقون (
[ آية : 81 ] ، يعني عاصين .
تفسير سورة المائدة آية [ 82 - 86 ]
المائدة : ( 82 ) لتجدن أشد الناس . . . . .
) لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ( ، كان اليهود
يعاونون مشركي العرب على قتال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ويأمرونهم بالمسير إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
)( والذين أشركوا ( ، يعني مشركي العرب أيضا ، كانوا شديدي العداوة للنبي ( صلى الله عليه وسلم )
وأصحابه ، رضى الله عنهم ، ) ولتجدن أقربهم مودة ( ، وليس يعني في الحب ،
ولكن يعني في سرعة الإجابة للإيمان ، ) للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ( ،
وكانوا في قرية تسمى ناصرة ، ) ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا ( ، يعني
متعبدين أصحاب الصوامع ، ) وأنهم لا يستكبرون ) [ آية : 82 ] ، يعني لا يتكبرون
عن الإيمان .
نزلت في أربعين رجلا من مؤمني أهل الإنجيل ، منهم اثنان وثلاثون رجلا قدموا من
أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب ، رضى الله عنه ، وثمانية نفر قدموا من الشام معهم
بحيري الراهب ، وأبرهة ، والأشرف ، ودريس ، وتمام ، وقسيم ، ودريد ، وأيمن ، والقسيسون
الذين يحلقون أواسط رءوسهم ، وذلك أنهم حين سمعوا القرآن من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قالوا : ما
أشبه هذا بالذي كنا نتحدث به عن عيسى ابن مريم ( صلى الله عليه وسلم ) ، فبكوا وصدقوا بالله عز وجل
ورسله ، فنزلت فيهم :
المائدة : ( 83 ) وإذا سمعوا ما . . . . .
) وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ( من القرآن ، ) ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا ( ، يعني صدقنا بالقرآن أنه من الله

الصفحة 316