كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 317
عز وجل ، ) فاكتبنا ( ، يعني فاجعلنا ) مع الشاهدين ) [ آية : 83 ] ، يعني مع
المهاجرين ، يعني من أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، نظيرها في المجادلة : ( كتب في قلوبهم الإيمان (
[ المجادلة : 22 ] ، يقول : جعل في قلوبهم الإيمان ، وهو التوحيد .
المائدة : ( 84 ) وما لنا لا . . . . .
وقالوا : ( وما لنا لا نؤمن بالله ( ، وذلك أنهم لما أسلموا ورجعوا إلى أرضهم ، لامهم
كفار قومهم ، فقالوا : أتركتم ملة عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ودين آبائكم ، قالوا : نعم ، ) وما لنا لا نؤمن بالله ( ) وما جاءنا من الحق ( مع محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) ونطمع ( ، يعني ونرجو ) أن يدخلنا ربنا ( الجنة ) مع القوم الصالحين ) [ آية : 84 ] ، وهم المهاجرين الأول ، رضوان الله
عليهم .
المائدة : ( 85 ) فأثابهم الله بما . . . . .
) فأثابهم الله بما قالوا ( من التصديق ، ) جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ( لا يموتون ، ) وذلك ( الثواب ) جزاء المحسنين ) [ آية : 85 ] .
المائدة : ( 86 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . .
ثم قال
سبحانه : ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا ( ، يعني بالقرآن بأنه ليس من الله عز وجل ،
)( أولئك أصحاب الجحيم ) [ آية : 86 ] ، يعني ما عظم من النار ، يعني كفار النصارى
الذين لاموهم حين أسلموا وتابعوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
تفسير سورة المائدة آية [ 87 - 88 ]
المائدة : ( 87 ) يا أيها الذين . . . . .
قوله سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ( من اللباس
والنساء ، نزلت في عشر نفر ، منهم : علي بن أبي طالب ، رضى الله عنه ، وعمر ، وابن
مسعود ، وعمار بن ياسر ، وعثمان بن نظعون ، والمقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ،
وسلمان الفارسي ، وحذيفة بن اليمان ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ورجل آخر ، اجتمعوا
في بيت عثمان بن مظعون ، رضى الله عنهم ، ثم قالوا : تعالوا حتى نحرم على أنفسنا
الطعام واللباس والنساء ، وأن يقطع بعضهم مذاكيره ، ويلبس المسرح ، ويبنوا الصوامع ،
فيترهبوا فيها ، فتفرقوا وهذا رأيهم .
فجاء جبريل ، عليه السلام ، فأخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك ، فأتى منزل عثمان بن مظعون ،
رضى الله عنه ، فلم يجدهم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لامرأة عثمان : أحق ما بلغني عن عثمان
وأصحابه ؟ ' ، قالت : وما هو يا رسول الله ؟ فأخبرها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الذي بلغه ، فكرهت أن