كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 332
الشاهدين ) [ آية : 113 ] ، يعني على المائدة عند بني إسرائيل إذا رجعنا إليهم ، وكان
القوم الذين خرجوا وسألوا المائدة خمسة آلاف بطريق ، وهم الذين سألوا المائدة مع
الحواريين .
المائدة : ( 114 ) قال عيسى ابن . . . . .
) قال عيسى ابن مريم ( ( صلى الله عليه وسلم ) عند ذلك ، ) اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون
لنا عيدا لأولنا وآخرنا ( ، يقول : تكون عيدا لمن كان في زماننا عند نزول المائدة ،
وتكون عيدا لمن بعدنا ، ) و ( تكون المائدة ) وآية منك وارزقنا ( ، يعني المائدة ،
)( وأنت خير الرازقين ) [ آية : 114 ] ، من غيرك ، يقول : فإنك خير من يرزق .
المائدة : ( 115 ) قال الله إني . . . . .
) قال الله ( عز وجل ، ) إني منزلها ( يعني المائدة ، ) عليكم ( ، فنزلها يوم
الأحد ، ) فمن يكفر بعد ( نزول المائدة ، ) منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من
العالمين ) [ آية : 115 ] ، فنزلت من السماء عليها سمك طرى ، وخبز رقاق ، وتمر ،
وذكروا أن عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) قال لأصحابه وهم جلوس في ورضة : هل مع أحد منكم شيء ؟
فجاء شمعون بسمكتين صغيرتين ، وخمسة أرغفة ، وجاء آخر بشيء من سويق ، فعمد
عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) فقطعهما صغارا وكسر الخبز ، فوضعها فلقا فلقا ، ووضع السويق فتوضأ ، ثم
صلى ركعتين ، ودعا ربه عز وجل ، فألقى الله عز وجل على أصحابه شبه السبات ، ففتح
القوم أعينهم ، فزاد الطعام حتى بلغ الركب ، فقال عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) للقوم : كلوا وسموا الله عز
وجل ، ولا ترفعوا ، وأمرهم أن يجلسوا حلقا حلقا ، فأكلوا حتى شبعوا ، وهم خمسة
آلاف رجل ، وهذا ليلة الأحد ويوم الأحد .
فنادى عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : أكلتم ؟ قالوا : نعم ، قال : لا ترفعوا ، قالوا : لا نرفع ، فرفعوا ،
فبلغ ما رفعوا من الفضل أربعة وعشرين مكتلا ، فآمنوا عند ذلك بعيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، وصدقوا
به ، ثم رجعوا إلى قومهم اليهود من بني إسرائيل ، ومعهم فضل المائدة ، فلم يزالوا بهم
حتى ارتدوا عن الإسلام ، فكفروا بالله ، وجحدوا بنزول المائدة ، فمسخهم الله عز وجل
وهم نيام خنازير ، وليس غيهم صبى ولا امرأة .
المائدة : ( 116 ) وإذ قال الله . . . . .
) وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس ( ، يعني بني إسرائيل في الدنيا ،
)( اتخذوني وأمي ) ) مريم ( ( إلهين من دون الله قال سبحانك ( فنزه الرب عز وجل ،
أن يكون امرهم بذلك ، فقال : ( ما يكون لي ( ، يعني ما ينبغي لي ) أن أقول ما ليس لي
بحق ( ، يعني بعدل أن يعبدوا غيرك ، ) إن كنت قلته ) ) لهم ( ( فقد علمته تعلم ما في

الصفحة 332