كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 336
الأنعام : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . .
) الحمد لله ( ، فحمد نفسه ودل بصنعه على توحيده ، ) الذي خلق السماوات والأرض ( ، لم يخلقهما باطلا ، خلقهما لأمر هو كائن ، ) وجعل الظلمات والنور ( ، يعني
الليل والنهار ، ثم رجع إلى أهل مكة ، فقال : ( ثم الذين كفروا ( من أهل مكة ،
)( بربهم يعدلون ) [ آية : 1 ] ، يعني يشركون .
الأنعام : ( 2 ) هو الذي خلقكم . . . . .
) هو الذي خلقكم من طين ( ، يعني آدم ، عليه السلام ؛ لأنكم من ذريته ، ) ثم قضى أجلا ( ، يعني أجل ابن آدم من يوم ولد إلى أن يموت ، ) وأجل مسمى عنده ( ، يعني
البرزخ منذ يوم ولد إلى يوم يموت ، إلى يوم القيامة ، ) ثم أنتم تمترون ( ] آية : 2 ] ، يعني
تشكون في البعث ، يعني كفار مكة .
الأنعام : ( 3 ) وهو الله في . . . . .
) وهو الله في السماوات ( أنه واحد ، ) وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ( ، يعني سر
أعمالكم وجهرها ، ) ويعلم ما تكسبون ) [ آية : 3 ] ، يعني ما تعملون من الخير والشر .
الأنعام : ( 4 ) وما تأتيهم من . . . . .
) وما تأتيهم من آية من آيات ربهم ( ، يعني انشقاق القمر ، ) إلا كانوا عنها معرضين ) [ آية : 4 ] ، فلم يتفكرون فيها ، فيعتبروا في توحيد الله .
الأنعام : ( 5 ) فقد كذبوا بالحق . . . . .
) فقد كذبوا بالحق لما جاءهم ( ، يعني القرآن حين جاءهم به محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، استهزءوا
بالقرآن بأنه ليس من الله ، يعني كفار مكة ، منهم : أبو جهل بن هشام ، والوليد بن
المغيرة ، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج ، والعاص بن وائل السهمي ، وأبي بن خلف ، وعقبة بن
أبي معيط ، وعبد الله بن أبي أمية ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو البحتري بن هشام بن
أسد ، والحارث بن عامر بن نوفل ، ومخرمة بن نوفل ، وهشام بن عمرو بن ربيعة ، وأبو
سفيان بن حرب ، وسهل بن عمرو ، وعمير بن وهب بن خلف ، والحارث بن قيس ،
وعدي بن قيس ، وعامر بن خالد الجمحي ، والنضر بن الحارث ، وزمعة بن الأسود ،
ومطعم بن عدي ، وقرط بن عبد عمرو بن نوفل ، والأخنس بن شريق ، وحويطب بن
عبد العزى ، وأمية بن خلف ، كلهم من قريش ، يقول الله عز وجل : ( فسوف يأتيهم أنباء ( ، يعني حديث ، ) ما كانوا به ( بالعذاب ) يستهزءون ) [ آية : 5 ] ، بأنه غير نازل
بهم ، ونظيرها في الشعراء ، فنزل بهم العذاب ببدر .
تفسير سورة الأنعام آية [ 6 - 12 ]