كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 341
المشركين في الآخرة يعيبهم ، نظيرها في يونس .
تفسير سورة الأنعام آية [ 22 - 24 ]
الأنعام : ( 22 ) ويوم نحشرهم جميعا . . . . .
) ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا ( ، وذلك أن المشركين في الآخرة لما رأوا
كيف يتجاوز الله عن أهل التوحيد ، فقال بعضهم لبعض : إذا سئلنا قولوا : كنا موحدين ،
فلما جمعهم الله وشركاءهم ، قال لهم : ( أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ) [ آية : 22 ] في
الدنيا بأن مع الله شريكا .
الأنعام : ( 23 ) ثم لم تكن . . . . .
) ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا ( ، يعني معذرتهم إلا الكذب حين سئلوا فتبرأوا من
ذلك ، فقالوا : ( والله ربنا ما كنا مشركين ) [ آية : 23 ] ،
الأنعام : ( 24 ) انظر كيف كذبوا . . . . .
قال الله : ( انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ( في الآخرة ، ) ما كانوا يفترون ) [ آية : 24 ] من الشرك في الدنيا ،
فختم على ألسنتهم ، وشهدت الجوارح بالكذب عليهم والشرك .
تفسير سورة الأنعام آية [ 25 - 30 ]
الأنعام : ( 25 ) ومنهم من يستمع . . . . .
) ومنهم ( ، يعني كفار مكة ، ) من يستمع إليك ( وأنت تتلو القرآن ، يعني النضر بن
الحارث ، إلى آخر الآية ، ) وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه ( ، يعني الغطاء عن القلب ؛
لئلا يفقهوا القرآن ، ) وفي آذانهم وقرا ( ، يعني ثقلاً ، فلا يسمعوا ، ، يعني النضر ، ثم قال :
( وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا بها ( ، يعني انشقاق القمر ، والدخان ، فلا يصدقوا بأنها
من الله عز وجل ، ) حتى إذا جاءوك يجادلونك ( في القرآن بأنه ليس من الله ، ) يقول (
الله : قال : ( الذين كفروا ( ، يعني النضر : ( إن هذا ( القرآن ) إلا أساطير الأولين (
[ آية : 25 ] ، يعني أحاديث الأولين ، حديث رستم واسفندياز .