كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 405
على قلوبهم ) ) بالكفر ( ( فهم لا يسمعون ) [ آية : 100 ] بالإيمان .
الأعراف : ( 101 ) تلك القرى نقص . . . . .
ثم رجع إلى القرى الخالية التي عذبت ، فقال : ( تلك القرى نقص عليك من انبائها ( ،
يعني حديثها ، ) ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات ( ، يعني بيان العذاب ، فإنه نازل بهم في
الدنيا ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخبر كفار مكة أن العذاب نازل بهم ، فكذبوه بالعذاب ،
فأنزل الله : ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل ( ، يقول : فما كان كفار مكة
ليؤمنوا ، يعني ليصدقوا أن العذاب نازل بهم في الدنيا بما كذبت به أوائلهم من الأمم
الخالية من قبل كفار مكة حين أنذرتهم رسلهم العذاب ، يقول الله : ( كذلك يطبع
الله ( ، يعني هكذا يختم الله بالكفر ) على قلوب الكافرين ) [ آية : 101 ] .
الأعراف : ( 102 ) وما وجدنا لأكثرهم . . . . .
) وما وجدنا لأكثرهم من عهد ( ، وذلك أن الله أخذ ميثاق ذرية آدم على المعرفة ،
فأقروا بذلك ، فلما بلغوا العمل نقضوا العهد ، ) وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) [ آية :
102 ] .
تفسير سورة الأعراف من آية : [ 102 - 116 ]
الأعراف : ( 103 ) ثم بعثنا من . . . . .
) ثم بعثنا من بعدهم ( ، يعني من بعد الرسل ، ) موسى بآياتنا إلى فرعون وملإيه ( ،
يعني اليد والعصا ، ) فظلموا بها ( ، يعني فجحدوا بالآيات ، وقالوا : ليست من الله فإنها
سحر ، ) فانظر ( يا محمد ) كيف كان عاقبة المفسدين ) [ آية : 103 ] في
الأرض بالمعاصي ، فكان عاقبتهم الغرق .

الصفحة 405