كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ مَنْ تَسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِمُحَمَّدٍ رَجَاءَ أَنْ تُدْرِكَهُ النُّبُوَّةُ لِلَّذِي كَانَ مِن خبرها
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَسْمَعُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمِنَ الْكُهَّانِ أَنَّ نَبِيًّا يُبْعَثُ مِنَ الْعَرَبِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ. فَسَمَّى مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ مِنَ الْعَرَبِ وَلَدَهُ مُحَمَّدًا طَمَعًا فِي النُّبُوَّةِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سُمِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَاعِيِّ بْنِ حُزَابَةَ مِنْ بَنِي ذَكْوَانَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ طَمَعًا فِي النُّبُوَّةِ. فَأَتَى أَبْرَهَةَ بِالْيَمَنِ فَكَانَ مَعَهُ عَلَى دِينِهِ حَتَّى مَاتَ. فَلَمَّا وَجُهَ قَالَ أَخُوهُ قَيْسُ بْنُ خُزَاعِيٍّ:
فَذَلِكُمْ ذُو التَّاجِ مِنَّا مُحَمَّدٌ ... وَرَأَيْتُهُ فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ تَخْفِقُ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ السَّكَنِ الْعُرَنِيِّ قَالَ:
كَانَ فِي بَنِي تَمِيمٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعٍ. وَكَانَ أُسْقُفًا. قِيلَ لأَبِيهِ: إِنَّهُ يَكُونُ لِلْعَرَبِ نَبِيٌّ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ. فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا. وَمُحَمَّدٌ الْجُشَمِيُّ فِي بَنِي سُوَاءَةَ. وَمُحَمَّدٌ الأُسَيِّدِيُّ. وَمُحَمَّدٌ الْفُقَيْمِيُّ سَمُّوهُمْ طَمَعًا فِي النُّبُوَّةِ.
ذِكْرُ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ بَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى الله عليه وسلم -
[أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ بِالْحَجُونِ. وَهُوَ مُكْتَئِبٌ حَزِينٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرِنِي الْيَوْمَ آيَةً لا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي. فَإِذَا شَجَرَةٌ مِنْ قِبَلَ عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ. فَنَادَاهَا فَجَاءَتْ تَشُقُّ الأَرْضَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ. ثُمَّ أَمَرَهَا فَرَجَعَتْ. فَقَالَ: مَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي] «1» .
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مُسَافِرًا فَذَهَبَ يُرِيدُ أَنْ يَتَبَرَّزَ أَوْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. فَلَمْ يَجِدْ شيئا يتوارى
__________
(1) انظر الحديث في: [المطالب العالية (3837) ، (3838) ، والشفا (1/ 79) ، ودلائل النبوة (6/ 13) ، ومجمع الزوائد (9/ 10) ] .

الصفحة 134