كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 1)

بِاللَّهِ مِنَ الْجُوعِ ضَجِيعًا! فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ. عِنْدَنَا طَعَامٌ فَهَلُمَّ! فَتَوَكَّأَ عَلَيَّ حَتَّى دَخَلَ وَالْقِدْرُ تَفُورُ. فَقَالَ: اغْرِفِي لِعَائِشَةَ. فَغَرَفْتُ فِي صَحْفَةٍ. ثُمَّ قَالَ: اغْرِفِي لِحَفْصَةَ. فَغَرَفْتُ فِي صَحْفَةٍ حَتَّى غَرَفْتُ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ التِّسْعِ. ثُمَّ قَالَ:
اغْرِفِي لأَبِيكِ وَزَوْجِكِ. فَغَرَفْتُ. فَقَالَ: اغْرِفِي فَكُلِي. فَغَرَفْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ الْقِدْرَ وَإِنَّهَا لَتَفِيضُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ] .
[أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عياض بن جعدبة الليثي عن نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خديجة وَهُوَ بِمَكَّةَ فَاتَّخَذَتْ لَهُ طَعَامًا. ثُمَّ قَالَ لعلي. رضي الله عَنْهُ: ادْعُ لِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَدَعَا أَرْبَعِينَ. فَقَالَ لِعَلِيٍّ: هَلُمَّ طَعَامَكَ. قَالَ عَلِيٌّ: فَأَتَيْتُهُمْ بِثَرِيدَةٍ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لِيَأْكُلُ مِثْلَهَا. فَأَكَلُوا مِنْهَا جَمِيعًا حَتَّى أَمْسَكُوا. ثُمَّ قَالَ: اسْقِهِمْ. فَسَقَيْتُهُمْ بِإِنَاءٍ هُوَ رِيُّ أَحَدِهِمْ. فَشَرِبُوا مِنْهُ جَمِيعًا حَتَّى صَدَرُوا. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَقَدْ سَحَرَكُمْ مُحَمَّدٌ. فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَدْعُهُمْ. فَلَبِثُوا أَيَّامًا. ثُمَّ صَنَعَ لَهُمْ مِثْلَهُ. ثُمَّ أمرني فجمعتهم فطعموا. ثم قال لهم. ص: مَنْ يُؤَازِرُنِي عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهُ وَيُجِيبُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَلَهُ الْجَنَّةُ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَإِنِّي لأَحْدَثُهُمْ سِنًّا وَأَحْمَشُهُمْ سَاقًا. وَسَكَتَ الْقَوْمُ. ثُمَّ قَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ أَلا تَرَى ابْنَكَ؟ قَالَ: دَعُوهُ فَلَنْ يَأْلُوَ ابْنَ عَمِّهِ خَيْرًا] .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَغَيْرِهِ أَنَّ عَيْنَ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ أُصِيبَتْ فَسَالَتْ عَلَى خَدِّهِ. فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ. فَكَانَتْ أصح عينيه وَأَحْسَنَهُمَا.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ انْقَطَعَ سَيْفُهُ فِي يَوْمِ بَدْرٍ. فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَذْلا مِنْ شَجَرَةٍ. فَعَادَ فِي يَدِهِ سَيْفًا صَارِمًا صَافِيَ الْحَدِيدَةِ شَدِيدَ الْمَتْنِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ. فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ فَصَعِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَنَّتِ الْخَشَبَةُ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَغَيْرِهِ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ

الصفحة 147