كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 1)

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ: تَسْمِيَةُ الْقَوْمِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ:
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - وأبو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو. وَالزُّبَيْرُ بْنُ العوام بن خويلد بن أسد. ومصعب ابن عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عبد عوف ابن عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ. وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْزُومٍ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ. وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ الْجُمَحِيُّ. وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَعَهُ امْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ. وَأَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيُّ. وَحَاطِبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ.
ذِكْرُ سَبَبِ رُجُوعِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَرْضِ الحبشة
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ الظَّفَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حنطب قالا: رأى رسول الله.
ص. مِنْ قَوْمِهِ كَفًّا عَنْهُ. فَجَلَسَ خَالِيًا فَتَمَنَّى فَقَالَ: لَيْتَهُ لا يَنْزِلُ عَلَيَّ شَيْءٌ يُنَفِّرُهُمْ عَنِّي! وَقَارَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْمَهُ وَدَنَا مِنْهُمْ وَدَنَوْا مِنْهُ. فَجَلَسَ يَوْمًا مَجْلِسًا فِي نَادٍ مِنْ تِلْكَ الأَنْدِيَةِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ: «وَالنَّجْمِ إِذا هَوى» النجم: 1. حَتَّى إِذَا بَلَغَ: «أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى» النجم: 19- 20. أَلْقَى الشَّيْطَانُ كَلِمَتَيْنِ عَلَى لِسَانِهِ: تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى. وَإِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجَى. فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِمَا. ثُمَّ مَضَى فَقَرَأَ السُّورَةَ كُلَّهَا وَسَجَدَ وَسَجَدَ الْقَوْمُ جَمِيعًا وَرَفَعَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ تُرَابًا إِلَى جَبْهَتِهِ فَسَجَدَ عَلَيْهِ. وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا لا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ. وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا أُحَيْحَةَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخَذَ تُرَابًا فَسَجَدَ عَلَيْهِ رَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ. وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا. فَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ إِنَّمَا الَّذِي رَفَعَ التُّرَابَ الْوَلِيدُ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَبُو أُحَيْحَةَ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كِلاهُمَا جَمِيعًا فَعَلَ ذَلِكَ. فَرَضُوا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيَخْلُقُ وَيَرْزُقُ. وَلَكِنَّ آلِهَتَنَا هَذِهِ تَشْفَعُ لَنَا عِنْدَهُ. وَأَمَّا إِذْ جَعَلْتَ لَهَا نَصِيبًا فَنَحْنُ مَعَكَ. فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

الصفحة 160