كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 1)

وَمِنْ بَنِي سَوَّادٍ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حديدة. فهؤلاء عشرة من الخزرج. والأوس رَجُلانِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ مِنْ بَلِيٍّ حَلِيفٌ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلَ. وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ. فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ. عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِيَ وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ. قَالَ: فَإِنْ وَفَّيْتُمْ فَلَكُمُ الْجَنَّةُ وَمَنْ غَشِيَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ. وَلَمْ يُفْرَضْ يَوْمَئِذٍ الْقِتَالُ. ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ. وَكَانَ أَسْعَدُ بْنُ زرارة يجمع بِالْمَدِينَةِ بِمَنْ أَسْلَمَ. وَكَتَبَتِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ إِلَى رسول الله. ص: ابْعَثْ إِلَيْنَا مُقْرِئًا يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ. فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيَّ فَنَزَلَ عَلَى أَسْعَدَ بن زرارة فكان يقرئهم القرآن. فروى بعضهم أن مصعبا كان يجمع به ثُمَّ خَرَجَ مَعَ السَّبْعِينَ حَتَّى وَافَوُا الْمَوْسِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
ذِكْرُ الْعَقَبَةِ الآخِرَةِ وَهُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ بَايَعُوا رسول الله ص.
أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ.
دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثٍ بَعْضٍ. قَالُوا: لَمَّا حَضَرَ الْحَجُّ مَشَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِينَ أَسْلَمُوا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَتَوَاعَدُونَ الْمَسِيرَ إِلَى الْحَجِّ وَمُوَافَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالإِسْلامُ يَوْمَئِذٍ فَاشٍ بِالْمَدِينَةِ. فَخَرَجُوا وَهُمْ سَبْعُونَ يَزِيدُونَ رَجُلا أَوْ رَجُلَيْنِ فِي خَمَرِ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَهُمْ خَمْسُمِائَةٍ. حتى قدموا على رسول الله.
ص. مَكَّةَ. فَسَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَعَدَهُمْ مِنًى وَسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَيْلَةَ النَّفْرِ الأَوَّلِ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ أَنْ يُوَافُوهُ فِي الشِّعْبِ الأَيْمَنِ إِذَا انْحَدَرُوا مِنْ مِنًى بِأَسْفَلِ

الصفحة 171