كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 1)
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَنَزَلَتْ: «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» البقرة: 144. فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ بِقُومٍ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَقَدْ صَلُّوا رَكْعَةً. فَنَادَى: أَلا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ. فَمَالُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ. أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا.
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ. أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عِلاقَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: صَلَّيْنَا إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ فَقَامَ رَجُلٌ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَنَحْنُ فِي الصَّلاةِ فَنَادَى: إِنَّ الصَّلاةَ قَدْ وُجِّهَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ. فَتَحَوَّلَ أَوِ انْحَرَفَ إِمَامُنَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِمَكَّةَ يُصَلِّي نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه. وبعد ما هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا. ثُمَّ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ.
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: مَا خَالَفَ نَبِيٌّ نَبِيًّا قَطُّ فِي قِبْلَةٍ وَلا فِي سُنَّةٍ إِلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَقْبَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مِنْ حَيْثِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ قَرَأَ «شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً» الشورى: 13.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ. أَوْ قَالَ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنَ الأَنْصَارِ. وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا. وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ. وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاةٍ صَلاهَا الْعَصْرَ. وَصَلاهَا مَعَهُ قَوْمٌ. فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِبَلَ مَكَّةَ. فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ. وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ. وَكَانَتِ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبُهُمْ. إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
الصفحة 187