كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 1)
وأهل الكتاب. فلما ولى جهة قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ. أَخْبَرَنَا أبو إسحاق عن الْبَرَاءِ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ وَقُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا يَقُولُ فِيهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: «وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ» البقرة: 143.
ذِكْرُ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ أَبِي غَزِيَّةَ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالُوا: لَمَّا صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْجِدَ قُبَاءَ فَقَدَّمَ جِدَارَ المسجد إلى موضعه اليوم وأسسه [وقال رسول الله.
ص: جِبْرِيلُ يَؤُمُّ بِيَ الْبَيْتَ] . وَنَقَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ الْحِجَارَةَ لِبِنَائِهِ.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا. [وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ. ص: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوضُوءَ ثُمَّ جَاءَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ عُمْرَةٍ] . وَكَانَ عُمَرُ يَأْتِيهِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ. وَقَالَ: لَوْ كَانَ بِطَرَفٍ مِنَ الأَطْرَافِ لَضَرَبْنَا إِلَيْهِ أَكْبَادَ الإِبِلِ.
وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ يَقُولُ: هُوَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى. وَكَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُونَ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ. أَخْبَرَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى» التوبة: 108. قَالَ: مَسْجِدُ قُبَاءَ.
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ ابن عمر: دخل رسول الله.
ص. مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ. قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ رِجَالُ الأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَدَخَلَ مَعَهُ صُهَيْبٌ. فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْنَعُ إِذَا كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ.
أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ. حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الاثْنَيْنِ إِلَى قُبَاءَ.
الصفحة 188