كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 1)
وَعَلَيْهِمْ نَصْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَعَاهُمْ. وَلأَهْلِ بَادِيَتِهِمْ مَا لأَهْلِ حَاضِرَتِهِمْ. وَأَنَّهُمْ مُهَاجِرُونَ حَيْثُ كَانُوا. وَكَتَبَ الْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَشَهِدَ.
قَالُوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَوْسَجَةَ بْنِ حَرْمَلَةَ الْجُهَنِيَّ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا مَا أَعْطَى الرسول عَوْسَجَةَ بْنَ حَرْمَلَةَ الْجُهَنِيَّ مِنْ ذِي الْمَرْوَةِ.
أَعْطَاهُ مَا بَيْنَ بَلْكَثَةَ إِلَى الْمَصْنَعَةِ إِلَى الْجَفَلاتِ إِلَى الْجَدِّ جَبَلِ الْقِبْلَةِ لا يُحَاقُّهُ أَحَدٌ.
وَمَنْ حَاقَّهُ فَلا حَقَّ لَهُ وَحَقُّهُ حَقٌّ. وَكَتَبَ عُقْبَةُ وَشَهِدَ.
قَالُوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَنِي شَنْخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ بَنِي شَنْخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ. أَعْطَاهُمْ مَا خَطُّوا مِنْ صُفَيْنَةَ وَمَا حَرَثُوا. ومَنْ حَاقَّهُمْ فَلا حَقَّ لَهُ وَحَقُّهُمْ حق. كتب الْعَلاءُ بْنُ عُقْبَةَ وَشَهِدَ.
قَالُوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَنِي الْجُرْمُزِ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّهُمْ آمِنُونَ بِبِلادِهِمْ. وَلَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ. وَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ.
قالوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَبَنِي الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ وَبَنِي الْجُرْمُزِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ. وَأَقَامَ الصَّلاةَ. وَآتَى الزَّكَاةَ. وَأَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وأعطى الْغَنَائِمِ الْخُمُسَ وَسَهْمَ النَّبِيِّ الصَّفِيِّ. وَمَنْ أَشْهَدَ عَلَى إِسْلامِهِ. وَفَارَقَ الْمُشْرِكِينَ.
فَإِنَّهُ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ مُحَمَّدٍ. وَمَا كَانَ مِنَ الدَّيْنِ مَدُونَةٌ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُضِيَ عَلَيْهِ بِرَأْسِ الْمَالِ وَبَطَلَ الرِّبَا فِي الرَّهْنِ. وَأَنَّ الصَّدَقَةَ فِي الثِّمَارِ الْعُشْرُ. وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ مَا لَهُمْ. قَالُوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبِلالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ أَنَّ لَهُ النَّخْلَ وَجَزَعَةَ شَطْرِهِ ذَا الْمَزَارِعِ وَالنَّخْلِ. وَأَنَّ لَهُ مَا أَصْلَحَ بِهِ الزَّرْعَ مِنْ قَدَسٍ. وَأَنَّ لَهُ الْمَضَّةَ وَالْجَزَعَ وَالْغِيلَةَ إِنْ كَانَ صَادِقًا. وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ. فَأَمَّا قَوْلُهُ جَزْعَةٌ فَإِنَّهُ يَعْنِي قَرْيَةً. وَأَمَّا شَطْرُهُ فَإِنَّهُ يَعْنِي تُجَاهَهُ. وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» البقرة: 149. يَعْنِي تُجَاهَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ قَدَسٍ. فَالْقَدَسُ الْخُرْجُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ آلَةِ السَّفَرِ. وَأَمَّا الْمَضَّةُ فَاسْمُ الأَرْضِ.
قالوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بُدَيْلِ وَبُسْرِ وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ آثَمْ مَالَكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ. وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تِهَامَةَ عَلَيَّ وَأَقْرَبَهُمْ رَحِمًا مِنِّي أَنْتُمْ وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا
الصفحة 208