كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 1)
رَسُولِ اللَّهِ لِبَادِيَةِ الأَسْيَافِ وَنَازِلَةِ الأَجْوَافِ مِمَّا حَازَتْ صُحَارَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِي النَّخْلِ خِرَاصٌ وَلا مِكْيَالٌ مُطْبِقٌ حَتَّى يُوضَعَ فِي الْفَدَاءِ وَعَلَيْهِمْ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَوْسَاقٍ وَسْقٌ.
وَكَاتِبُ الصَّحِيفَةِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ. شَهِدَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ.
قَالُوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَارِقٍ مِنَ الأَزْدِ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رسول الله لبارق أن لا تجذ ثِمَارُهُمْ وَأَنْ لا تُرْعَى بِلادُهُمْ فِي مَرْبَعٍ ولا مصيف إلا بمسألة من بارق ومن مر بهم من المسلمين في عرك أو جَدْبٍ فَلَهُ ضِيَافَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. فَإِذَا أَيْنَعَتْ ثمارهم فلابن السبيل اللقاط يوسع بطنه من غَيْرِ أَنْ يَقْتَثِمَ. شَهِدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجراح وحذيفة بن اليمان. وكتب أبي بن كعب. قال: الْجَدْبُ أَنْ لا يَكُونَ مَرْعَى. وَالْعَرَكُ أَنْ تُخَلِّيَ إِبِلَكَ فِي الْحَمْضِ خَاصَّةً فَتَأْكُلَ مِنْهُ حَاجَتَهَا. وَيَقْتَثِمَ يَحْمِلُ مَعَهُ.
قَالُوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ لَمَّا أَرَادَ الشُّخُوصَ إِلَى بِلادِهِ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُبْ لِي إِلَى قَوْمِي كتابا. فقال رسول الله. ص: اكْتُبْ لَهُ يَا مُعَاوِيَةُ إِلَى الأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ. وَالصَّدَقَةَ عَلَى التَّيْعَةِ السَّائِمَةِ لِصَاحِبِهَا التَّيْمَةُ لا خِلاطَ وَلا وِرَاطَ وَلا شِغَارَ وَلا جَلَبَ وَلا جَنَبَ وَلا شِنَاقَ وَعَلَيْهِمُ الْعَوْنُ لِسَرَايَا الْمُسْلِمِينَ وَعَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ مَا تَحْمِلُ الْعِرَابُ مَنْ أَجْبَأَ فَقَدْ أَرْبَى. وَقَالَ وَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُبْ لِي بِأَرْضِي الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَشَهِدَ لَهُ أَقْيَالُ حِمْيَرَ وَأَقْيَالُ حَضْرَمَوْتَ. فَكَتَبَ لَهُ: هذا كتاب من محمد النبي لوائل بن حُجْرٍ قَيْلِ حَضْرَمَوْتَ وَذَلِكَ أَنَّكَ أَسْلَمْتَ وَجَعَلْتُ لك ما في يديك من الأرضين والحصون وَأَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْكَ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ ذَوَا عَدْلٍ وَجَعَلْتُ لَكَ أن لا تظلم فيها ما قام الدين وَالنَّبِيُّ وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَيْهِ أَنْصَارٌ. قَالُوا: وَكَانَ الأَشْعَثُ وَغَيْرُهُ مِنْ كِنْدَةَ نَازَعُوا وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ في واد بحضرموت فَادَّعُوهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكتب به رسول الله.
ص. لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ.
قَالُوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأَهْلِ نَجْرَانَ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ لأَهْلِ نَجْرَانَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ صَفْرَاءَ أَوْ بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ أَوْ رَقِيقٍ فَأَفْضَلَ عَلَيْهِمْ وَتَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ حُلَلِ الأَوَاقِي فِي كُلِّ رَجِبٍ أَلْفُ حُلَّةٍ وَفِي كُلِّ صَفَرٍ أَلْفُ حُلَّةٍ كُلُّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةً فَمَا زَادَتْ حُلَلُ الْخَرَاجِ أَوْ نَقَصَتْ عَلَى الأَوَاقِي فَبِالْحِسَابِ وَمَا قَبَضُوا مِنْ دُرُوعٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ أَوْ عَرْضٍ أُخِذَ مِنْهُمْ فَبِالْحِسَابِ وَعَلَى نَجْرَانَ مَثْوَاةُ رُسُلِي عِشْرِينَ يَوْمًا فَدُونَ ذَلِكَ وَلا تُحْبَسُ رُسُلِي فَوْقَ
الصفحة 219