كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 1)
وَفْدُ رُؤَاسِ بْنِ كِلابٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ. أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نُفَيْعٍ طَارِقِ بْنِ عَلْقَمَةَ الرُّؤَاسِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَالِكِ بْنِ قَيْسِ بْنِ بُجَيْدِ بْنُ رُؤَاسِ بْنِ كِلابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فَأَسْلَمَ ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ. فَقَالُوا: حَتَّى نُصِيبَ مِنْ بَنِي عَقِيلِ بْنِ كَعْبٍ مِثْلَ مَا أَصَابُوا مِنَّا. فَخَرَجُوا يُرِيدُونَهُمْ. وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ فَأَصَابُوا فِيهِمْ. ثُمَّ خَرَجُوا يَسُوقُونَ النَّعَمَ. فَأَدْرَكَهُمْ فَارِسٌ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْمُنْتَفِقِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ يَقُولُ:
أَقْسَمْتُ لا أَطْعَنُ إِلا فَارِسًا ... إِذَا الْكُمَاةُ لَبِسُوا الْقَوَانِسَا
قَالَ أَبُو نُفَيْعٍ: فَقُلْتُ نَجَوْتُمْ يَا مَعْشَرَ الرَّجَّالَةِ سَائِرَ الْيَوْمِ. فَأَدْرَكَ الْعُقَيْلِيُّ رَجُلا مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ رُؤَاسٍ. يُقَالُ لَهُ الْمُحْرِسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رُؤَاسٍ. فَطَعَنَهُ فِي عَضُدِهِ فَاخْتَلَّهَا. فَاعْتَنَقَ الْمُحْرِسُ فَرَسَهُ وَقَالَ: يَا آلَ رُؤَاسٍ! فَقَالَ رَبِيعَةُ: رُؤَاسٌ خَيْلٌ أَوْ أُنَاسٌ؟ فَعَطَفَ عَلَى رَبِيعَةَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا نَسُوقُ النَّعَمَ. وَأَقْبَلَ بَنُو عَقِيلٍ فِي طَلَبِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى تُرَبَةَ. فَقَطَعَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ وَادِي تُرَبَةَ. فَجَعَلَتْ بَنُو عَقِيلٍ يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا وَلا يَصِلُونَ إِلَى شَيْءٍ. فَمَضَيْنَا. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ: فَأَسْقَطَ فِي يَدَيَّ وَقُلْتُ قَتَلْتُ رَجُلا وَقَدْ أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَدَدْتُ يَدِيَّ فِي غُلٍّ إِلَى عُنُقِي ثُمَّ خَرَجْتُ أُرِيدُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ بَلَغَهُ ذَلِكَ. [فَقَالَ: لَئِنْ أَتَانِي لأَضْرِبَنَّ مَا فَوْقَ الْغُلِّ مِنْ يَدِهِ] . قَالَ: فَأَطْلَقْتُ يَدِيَّ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي. فَأَتَيْتُهُ عَنْ يَمِينِهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي. فَأَتَيْتُهُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي. فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلَ وَجْهِهِ [فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّبَّ لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى فَارْضَ عَنِّي. رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ. قَالَ: قَدْ رَضِيتُ عَنْكَ] .
وَفْدُ عَقِيلِ بْنِ كَعْبٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ. أَخْبَرَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ عَنْ أَشْيَاخِ قَوْمِهِ قَالُوا: وَفَدَ مِنَّا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبِيعُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَفَاجَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَقِيلٍ. وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَعْلَمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ربيعة بن
الصفحة 229