كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 1)

أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْفُجَيْعِ كِتَابًا: مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ لِلْفُجَيْعِ وَمَنْ تَبِعَهُ وَأَسْلَمَ وَأَقَامَ الصَّلاةَ. وَآتَى الزَّكَاةَ. وَأَعْطَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَعْطَى مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللَّهِ. وَنَصَرَ النَّبِيَّ وَأَصْحَابَهُ. وَأَشْهَدَ عَلَى إِسْلامِهِ. وَفَارَقَ الْمُشْرِكِينَ. فَإِنَّهُ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ مُحَمَّدٍ. قَالَ هِشَامٌ: وَسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ عَمْرٍو الأَصَمَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَتَبَ لَهُ بِمَائِهِ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَيْهِ ذِي الْقَصَّةِ. وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَصْحَابِ الظُّلَّةِ. يَعْنِي الصُّفَّةَ صُفَّةَ الْمَسْجِدِ.
وَفْدُ كِنَانَةَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عن عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ وَعَنْ يَزِيدَ بن عياض بن جعدبة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَعَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلابَةَ. فِي رِجَالٍ آخَرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِيمَا ذَكَرُوا مِنْ وُفُودِ الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا: وَفَدَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ اللَّيْثِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَجَهَّزُ إِلَى تَبُوكَ فَصَلَّى مَعَهُ الصُّبْحَ. فَقَالَ لَهُ: [مَا أَنْتَ وَمَا جَاءَ بِكَ وَمَا حَاجَتُكَ؟ فَأَخْبَرَهُ عَنْ نَسَبِهِ وَقَالَ: أتيتك لأؤمن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: فَبَايِعْ عَلَى مَا أَحْبَبْتُ وَكَرِهْتُ] . فَبَايَعَهُ وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَخْبَرَهُمْ. فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: وَاللَّهِ لا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً أَبَدًا. وَسَمِعَتْ أُخْتُهُ كَلامَهُ فَأَسْلَمَتْ وَجَهَّزَتْهُ. فَخَرَجَ رَاجِعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَهُ قَدْ صَارَ إِلَى تَبُوكَ. فَقَالَ: مَنْ يَحْمِلُنِي عَقِبَهُ وَلَهُ سَهْمِي؟ فَحَمَلَهُ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ حَتَّى لَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَشَهِدَ مَعَهُ تَبُوكَ. وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرَ. فَغَنِمَ فَجَاءَ بِسَهْمِهِ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ وَسَوَّغَهُ إِيَّاهُ وَقَالَ: إِنَّمَا حَمَلْتُكَ لِلَّهِ.
وفد بني عبد بن عدي
قالوا: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وفد بني عبد بن عدي. وفيهم الحارث بن أُهبان وعُويمر بن الأخرم وحبيب وربيعة ابنا مُلة ومعهم رهط من قومهم. فقالوا: يا محمد نحن أهل الحرم وساكنه وأعز من به ونحن لا نريد قتالك. ولو قاتلت غير قريش

الصفحة 232